أخبار عاجلة

ترامب سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل اليوم

ترامب سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل اليوم
ترامب سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل اليوم

أعلن مسؤول أميركي أمس (الثلثاء) أن الرئيس دونالد ترامب سيعترف اليوم (الأربعاء) بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل متجاهلاً بذلك تحذيرات صدرت في الشرق الأوسط والعالم من أن خطوة كهذه ستنسف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن ترامب سيؤجل نقل السفارة من تل أبيب لمدة ستة أشهر على رغم توقعات بأنه سيصدر أوامر لمساعديه بالبدء في التخطيط لمثل هذه الخطوة على الفور. لكن مسؤولين أميركيين قالوا إنه لم يتخذ قراراً نهائياً بعد.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز إن ترامب سيلقي كلمة اليوم في شأن قراره بخصوص القدس المحتلة. وأضافت «الرئيس ثابت تماماً في رأيه في هذه المرحلة». ورفضت ذكر تفاصيل.

وأبلغ ترامب زعماء الدول العربية اعتزامه نقل السفارة، في قرار يلغي سياسة أميركية قائمة منذ عشرات السنين ويهدد بإثارة اضطرابات جديدة في الشرق الأوسط.

ولا يعترف المجتمع الدولي بسيادة إسرائيل على كل القدس المحتلة التي تضم مواقع إسلامية ويهودية ومسيحية مقدسة.

 

* تحذير عربي

وذكرت «وكالة الأنباء السعودية» (واس) أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أكد لترامب خلال اتصال هتاتفي أمس أن «أي إعلان أميركي في شأن وضع القدس يسبق الوصول إلى تسوية نهائية سيضر بمفاوضات السلام ويزيد التوتر في المنطقة»، موضحاً أن سياسة المملكة كانت ولا تزال داعمة للشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية.

وشدد  خادم الحرمين على أن «من شأن هذه الخطوة الخطرة استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم نظراً لمكانة القدس العظيمة والمسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين».

وانضم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل الأردني الملك عبد الله والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذين اتصل بهم ترامب، إلى قائمة الأصوات المعارضة التي حذرت من أن أي خطوات أميركية أحادية في شأن القدس المحتلة ستخرج جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة عن مسارها وتفجر اضطرابات في المنطقة.

وقال الناطق باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة «حذر الرئيس محمود عباس في اتصال هاتفي مع ترامب من خطورة تداعيات مثل هذا القرار على عملية السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وأنه ناشد أيضاً البابا فرنسيس وزعماء روسيا وفرنسا والأردن التدخل.

 

* ترحيب إسرائيلي

وفي المقابل، رحب وزير إسرائيلي كبير بقرار ترامب في شأن القدس وأكد أن إسرائيل مستعدة لأي اندلاع لأعمال عنف.

وقال رئيس بلدية القدس في الحكومة الإسرائيلية نير بركات أمس إن نقل السفارة الأميركية إلى المدينة المقدسة يمكن أن يتم «في دقيقتين».

وأضاف بركات لـ «راديو إسرائيل» إن الولايات المتحدة لن تحتاج إلا لنقل أحد أصولها الحالية في المدينة مثل قنصليتها الواقعة في القدس الغربية. وقال «يأخذون فقط القنصلية كرمز وينقلونها إلى رمز السفارة، يمكن أن يقوم بذلك اثنان من المارينز الأميركيين في دقيقتين ويفسحوا للسفير ديفيد فريدمان مجالاً للجلوس».

ومضى يقول «تنفيذ هذا القرار يكون على الفور ثم نبدأ لاحقاً وبهدوء في نقل الموظفين بأسلوب أكثر تنظيماً للبدء في تقديم الخدمات من القدس».

وقال البيت الأبيض إن ترامب تحدث أيضاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.

وقال وزير الاستخبارات الإسرائيلي إسرائيل كاتس الذي قابل مسؤولين أميركيين في واشنطن الأسبوع الماضي في تصريح لراديو الجيش الإسرائيلي «انطباعي هو أن الرئيس سيعترف بالقدس العاصمة الأبدية للشعب اليهودي».

وعندما سئل هل تستعد إسرائيل لموجة عنف إذا اعترف ترامب بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل قال «نحن مستعدون لأي خيار. أي شيء كهذا يمكن أن ينشب دوماً. إذا قاد أبو مازن (عباس) الأمور في هذا الاتجاه، إذاَ فإنه سيقترف خطأً كبيراً».

وقال مسؤولون أميركيون إن من المتوقع أن يوقع ترامب على وثيقة أمن قومي بالإبقاء على السفارة في تل أبيب لستة أشهر أخرى، لكنه سيلتزم التعجيل بعملية النقل.

وأكد مسؤول أميركي أن إدارة ترامب ستحتاج إلى وقت للتغلب على مسائل لوجيستية مثل توفير مبنى آمن للسفارة ومقرات لسكن موظفيها في القدس المحتلة.

ويبدو ترامب، الذي وعد خلال حملته الانتخابية الرئاسية العام الماضي بنقل السفارة إلى القدس المحتلة، عازماً على إرضاء القاعدة اليمينية المؤيدة لإسرائيل التي ساعدته في الفوز بالرئاسة.

واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في حرب العام 1967 وضمتها لاحقاً في خطوة لم تحظ باعتراف دولي.

 

* خطأ جسيم

وهددت تركيا أمس بقطع العلاقات الديبلوماسية مع إسرائيل إذا أعلن ترامب اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل. وانتقد كاتس التهديد التركي وأكد موقف إسرائيل من المدينة القديمة، وقال «نحن لا نتلقى الأوامر أو التهديدات من الرئيس التركي».

وفي موسكو، أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بالرئيس الفلسطيني عباس ليبلغه تأييد روسيا لاستئناف المحادثات بين إسرائيل والسلطات الفلسطينية بما في ذلك وضع القدس المحتلة.

أوروبياً، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغيريني أمس إن «أي تصرف من شأنه تقويض» جهود السلام الرامية لإقامة دولتين منفصلتين للإسرائيليين والفلسطينيين «يجب تفاديه تماماً».

وأضافت «يتعين إيجاد سبيل من خلال المفاوضات لحل مسألة وضع القدس عاصمة مستقبلية للدولتين» مؤكدة على دعم الاتحاد الأوروبي لجهود كسر جمود محادثات السلام.

وقال الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك إن الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش حذر من «أي تحرك أحادي قد يؤدي إلى تقويض حل الدولتين».

وأضاف قائلاً للصحافيين في نيويورك «نعتبر دوماً القدس قضية تخص الوضع النهائي وأنه ينبغي حلها عبر المفاوضات المباشرة بين الطرفين بناء على قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».

وكان مسؤولون أميركيون بارزون قالوا إن بعض المسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية يشعرون بقلق بالغ. وأكد مسؤول أميركي إن التقدير الذي اتفقت عليه أجهزة الاستخبارت في شأن الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل هو أن ذلك يهدد بإثارة رد فعل قوي ضد إسرائيل وربما أيضاً ضد المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.

وقد تخرج جهود السلام الإسرائيلية - الفلسطينية عن مسارها تحت قيادة صهر ترامب ومستشاره جاريد كوشنر.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى قضية إسراء غريب على مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني