أخبار عاجلة

اتهام العراق بانتهاك حقوق المشتبه بانتمائهم لـ «داعش»

اتهام العراق بانتهاك حقوق المشتبه بانتمائهم لـ «داعش»
اتهام العراق بانتهاك حقوق المشتبه بانتمائهم لـ «داعش»

انتقدت منظمة «هيومن رايتس ووتش» اليوم (الثلثاء) حكومة العراق وإقليم كردستان بانعدام «التسلسل الهرمي» في أسلوب المحاكمات العراقية لأشخاص يشتبه في انتمائهم لتنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، معربة عن أسفها للنهج «العشوائي» المتبع والانتهاكات للاجراءات الواجبة.

واعتبرت المنظمة الحقوقية في تقرير من 76 صفحة يحمل عنوان «عيوب القضاء: المساءلة في جرائم داعش في العراق» أنه «لا توجد إستراتيجية وطنية لضمان ملاحقات قضائية موثوقة ضد الذين ارتكبوا أفظع الجرائم».

وأكدت أن «الملاحقات القضائية الواسعة المستندة إلى قانون مكافحة الإرهاب، ضد كل من كان ينتمي إلى تنظيم داعش بطريقة أو بأخرى، من دون تسلسل هرمي، قد تمنع مصالحة مستقبلاً، و تسبب اكتظاظاً في السجون لعقود».

وأوضحت مديرة «هيومن رايتس» في الشرق الأوسط سارة ليا ويتسون في التقرير، «تعامل العراق مع محاكمات داعش يفوت فرصة أن تظهر الحكومة لشعبها وللعالم ولداعش أنها أمة يحكمها القانون والعدالة وإجراءات التقاضي السليمة، وأنها قادرة على محاسبة المسؤولين عن أخطر الجرائم وعلى تحقيق المصالحة في جميع المجتمعات المتضررة من هذه الحرب».

وأضافت أن القضاء العراقي «لا يميز بين الأطباء الذين حموا أرواح الناس تحت سيطرة داعش والذين يتحملون مسؤولية الجرائم ضد الإنسانية».

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات تتابع «جميع المشتبه فيهم المحتجزين للانتماء لداعش من دون التركيز على الجرائم أو الأعمال المحددة التي ربما تكون ارتكبت».

وأحصت المنظمة منذ 2014، سبعة آلاف و 374 لائحة اتهام، و92 عملية إعدام بموجب قانون مكافحة الإرهاب. وأشار باحثون إلى أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين سجنوا في العراق بتهمة الانتماء إلى «داعش» يقدر بـ 20 ألفا.

ويسمح قانون مكافحة الإرهاب بتوجيه الاتهام إلى عدد كبير من الأشخاص، حتى الذين لم يتورطوا في أعمال العنف لكن يشتبه أنهم ساعدوا التنظيم، مثل الأطباء الذين عملوا في المستشفيات التي تديرها الجماعة، أو الطباخين الذي كانوا يعدون الطعام للمقاتلين.

وأوضحت «هيومن رايتش» أن اتهام مشتبه به لانتهاكه قانون مكافحة الإرهاب بدلا من توجيه اتهام محدد يعاقب عليه قانون العقوبات يعتبر أسهل، لأن السلطات تحتاج فقط لإثبات انتمائه إلى التنظيم. وأكدت أن «ذلك يمنع تأسيس هرمية للجرائم».

ووجدت المنظمة أن القوات العراقية احتجزت مشتبهي «داعش» في ظروف من الازدحام الشديد وأحوال لا إنسانية في بعض الحالات، ولم تفصل بين الأطفال والبالغين.

وتعتقد أن السلطات «لم تبذل أي جهد لطلب مشاركة الضحايا كشهود في المحاكمات»، مشيرة إلى وجود «اتهامات كثيرة بعمليات تعذيب ضد قوات الأمن خلال عمليات الاستجواب، بهدف انتزاع اعترافات، ولا يوجد دليل على أن القضاة يتدخلون لرفض تلك الاعترافات».

من جهة أخرى، أعربت «هيومن رايتس» تقريرها، عن أسفها لعدم تطبيق قانون العفو لعام 2016 على أي شخص يمكنه إثبات أنه انضم إلى «داعش»، أو أي تنظيم متطرف آخر ضد إرادته، وأنه لم يرتكب أي جريمة.

وقالت ويتسون: «ليس قانون العفو العراقي بديلاً عن استراتيجية وطنية توفر محاكمات نزيهة وتقدم بدائل للمحاكمة لمن لم يتورطوا في أعمال عنف داعش أو انتهاكات التنظيم الخطرة. العراق بحاجة إلى خطة للمصالحة وكشف الحقيقة بقدر احتياجه لخطة للزج بأسوأ المجرمين وراء القضبان».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى قضية إسراء غريب على مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني