أخبار عاجلة
سرقة 50 مليون ليرة من داخل سيارة كاتبة عدل في طرابلس -
في الميناء.. سحب شجرة سقطت إلى جانب الطريق -
جوجل تعلن رسميًا عن هاتفي (بكسل 4) و(بكسل 4 إكس إل) -
الجيش للمواطنين: لعدم الأخذ بالشائعات -

اين اصبحت سياسة النأي بالنفس بعد كلام رئيس الجمهورية...؟؟

اين اصبحت سياسة النأي بالنفس بعد كلام رئيس الجمهورية...؟؟
اين اصبحت سياسة النأي بالنفس بعد كلام رئيس الجمهورية...؟؟

ازمة استقالة الحكومة، اضاءت بقوة على حجم الانقسام اللبناني كما على الخوف من المستقبل القاتم الذي ينتظر في حال استمر في الانجراف خلف سياسات المرتبطة بمشاريع ايران في المنطقة العربية... واذا استمر تدخل ايران وميليشياتها ومن بينها حزب الله في شؤون الدول العربية قتلاً وتدميراً وتهجيراً...وفي تاجيج بل تاصيل العداء بين مكونات المنطقة الدينية.. فإن لبنان لن يكون بمنأى عن الخضوع لعقوبات عربية ودولية سياسية واقتصادية قاسية، وقد يتطور الامر الى تدخل عسكري..

من المعلوم أن الولايات المتحدة واوروبا،... تعتبر ان حزب الله منظمة ارهابية، حتى لو تم التمييز بين الجناحين العسكري والسياسي على الطريقة الاوروبية.. وبعض الدول العربية، الخليجية منها خاصة،ً وعلى راسها المملكة العربية السعودية اعتبرت ان ميليشيا حزب الله هي ارهابية، مستندة الى عدة وقائع ومستندات واحداث ارهابية اصابت المملكة كما دولة البحرين والكويت....وقد قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير صراحةً ..إنه يحاول التشاور مع حلفاء بلاده بشأن الطريقة التي تمكن من إنهاء سيطرة حزب الله في لبنان، مضيفا أن لبنان لن ينعم بالاستقرار قبل أن يُنزع سلاح حزب الله ويصبح حزبا سياسيا... وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أنّ هناك "إجماعاً عالمياً على أن حزب الله منظمة إرهابية...

بالرغم من كل ما تقدم.. فقد رأى الرئيس اللبناني عندما سؤل عن الموقف من «حزب الله» وانخراطه في أزمات المنطقة في الوقت الذي يتمسك فيه الرئيس الحريري بحياد لبنان، قال عون: «حزب الله حارب إرهابيي داعش في لبنان وخارجه، وعندما تنتهي الحرب ضد الإرهاب، سيعود مقاتلوه إلى البلاد».. ومن الواجب علينا ان ندرك ان (حزب الله) يشكل قوة مقاومة لبنانية نشأت بوجه الاعتداءات الاسرائيلية وهي مقاومة شعبية، وان اللبنانيين يعتبرونه قوة دفاع وليس حزباً إرهابياً».

وحول ازمة استقالة الحكومة قال بأن «الأزمة الأخيرة باتت وراءنا وأن رئيس الحكومة سعد الحريري سيواصل مسيرة قيادة لبنان»،كلام عون جاء في مقابلة مع صحيفة «لاستامبا» الإيطالية...وتاكيداً لكلام الرئيس عون وفي تصريحٍ للرئيس الحريري نشرته العربية نت....أعلن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، أن "الأمور إيجابية"، وإذا استمرت كذلك فإنه سيسحب استقالته الأسبوع القادم.

ولكن اين الايجابية التي راها الرئيس الحريري، حين يؤكد رئيس الجمهورية ان وجود حزب الله خارج الحدود هو بهدف قتال الارهاب، مما يعني تشريع مشاركته او على الاقل القبول الرسمي بها...؟؟ في الوقت الذي يتم تصنيفه دولياً وعربياً على انه حزب ارهابي..؟؟؟؟ وهل موقف الرئيس الحريري متناغم ومتكامل مع موقف رئيس الجمهورية...؟؟؟ حتى استشف الايجابية..؟؟؟

واين الايجابية حين نشرت جريدة الراي الكويتية.. أن (بعض الإعلام القريب من «حزب الله» في بيروت يوحي بأنّ ما يجري العمل لوضع اللمسات الأخيرة عليه هو بمثابة «سلّم» يتيح للحريري النزول «عن شجرة الاستقالة» مع حفْظ ماء الوجه تجاه جمهوره والسعودية من دون أن ينطوي الحلّ على ترجماتٍ حقيقية تبدّل في المسار الاستراتيجي لـ «حزب الله» وأدواره الميدانية في أكثر من ساحة).....

وبالامس حذّر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان من «التدخل في قضايا غيرنا من الأشقاء العرب» داعيا إلى الالتزام الكامل بسياسة النأي بالنفس... هذا الكلام يعني ان النأي بالنفس لم يتم بعد، بل هو وعد او لا زال مجرد طلب..؟؟؟؟؟

تناقض وتباين خطير في مواقف قادة السلطة التنفيذية..؟؟ والمرجعيات الدينية..؟؟ وتجاهل كامل لما قد يصيب لبنان من ازمات في حال استمر تجاهل السلطة التنفيذية لمخاطر تورط حزب الله في صراعات المنطقة لخدمة محور اقليمي وعلى حساب شعوب المنطقة... وفي حال تطور الصراع وتحول الى صدام مسلح مع قوى دولي كبرى او تحالفات دولية عسكرية..؟؟؟

هذا دون ان نغفل الجانب الاقتصادي الذي تأثر مباشرةً باعلان الاستقالة..والكلام عن عودة الثقة او انتعاش الاقتصاد نتيجة قرار التريث باقرار الاستقالة او الحديث عن العودة عنها.. لا يبدد الخوف والقلق ولا يزيل الخطر عن مستقبل الاقتصاد اللبناني..

تحت عنوان.. الأزمة أظهرت القيمة الحقيقية لليرة اللبنانية «الضعيفة» ... فقد نشرت صحيفة الاخبار اللبنانية مقالاً للكاتب محمد وهبة ورد فيه ما يلي ... (من الواضح أن هذه الأزمة كشفت مكامن هشاشة النظام المالي. إذ أن الارتباط العضوي المباشر بين هندسات مصرف لبنان خلال السنتين الماضيتين، وبين أزمة النقص الحاد في السيولة بالليرة، يفتح الباب أمام الكثير من الشكوك حول استدامة هذا النظام وقدرته على صدّ أي أزمات مقبلة...)..

لم يعد مقبولاً معالجة الازمة اللبنانية، بتجاهل اسباب الازمة الحقيقية... ومستقبل لبنان الاقتصادي كما السياسي، مرهون باتخاذ مواقف جدية وذات مصداقية وترتكز الى خدمة المصالح الوطنية اللبنانية وحفظ عيشه المشترك والسلم الاهلي وليس خدمة آخرين ..او تجاهل مطالب وقلق وغضب المكونات اللبنانية الاخرى لان حزباً مسلحاً يستطيع تجاهل القوانين كما القرارات.. او انه في حالة تحالف مع مرجع رسمي...؟؟؟

كما تجدر الاشارة الى ان مصلحة لبنان في ان يبقى جزءاً فاعلاً في الوطن العربي امر لا يمكن تجاهله او تجاوزه... حرصاً على مصلحة لبنان واللبنانيين...

ولا يمكن ايضاً بل من غير المقبول الاستمرار في اطلاق المواقف السياسية المتناقضة كما تبين لنا في سياق التصريحات السياسية المتضاربة، والمتباينة...لما لها من اثار سلبية على مصداقية السلطة التنفيذية وقدرتها على ضبط الوضع في لبنان وادارة شؤون الوطن... خاصةً وان التسريبات التي تصدر عن مواقع حزبية مسؤولة تفيد بان حزب الله سوف يصدر مواقف ايجابية، فقط لذر الرماد في العيون او بهدف شراء الوقت بانتظار المستجدات القادمة... واهمها نتائج مفاوضات جنيف وسوتشي...بعد هذا كله نقول اين اصبحت سياسة النأي بالنفس...؟؟؟

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى سوزان سونتاغ.. المكافِحة