براڤو دولة الرئيس … «عملتها»

براڤو دولة الرئيس … «عملتها»
براڤو دولة الرئيس … «عملتها»

إشترك في خدمة واتساب

كتب عوني الكعكي:

براڤو دولة الرئيس نجيب ميقاتي، أخيراً «عملتها» وردّدت الصّاع صاعين.

فعلاً فخامة الرئيس… لا يفهم إلاّ بهذه اللغة.. لأنه وللأسف الشديد لم ينفع ما فعله دولة الرئيس الذي بقي على مدى 13 شهراً يزور القصر الجمهوري ويقدّم لفخامته لائحة بأسماء الوزراء والوزارات… وكان الجواب دائماً… ما دام لا يوجد بين الأسماء اسم «تيريز» فهذه التشكيلة غير مقبولة.

حيناً يدّعي فخامة الرئيس، أنّ هذه اللائحة التي قدمها دولة رئيس الحكومة سعد الحريري غير ميثاقية، وحيناً آخر يقول فخامة الرئيس بأنّ هذه اللائحة ليست دستورية… وبين الميثاقية والدستورية ظلّ الرئيس الحريري «لا معلقاً ولا مطلقاً» حتى انتهى الأمر. وإكراماً وحرصاً على البلد وعلى أهل البلد تقدّم باعتذاره…

هنا لا بد من تذكير القرّاء بأنني كنت ضد الاعتذار وكتبت يومذاك مقالاً عنيفاً جداً، انتقدت فيه موقف الرئيس الحريري، خاصة وأنني مؤمن أنّ المشكلة كانت عند فخامة الرئيس وليست عند دولة الرئيس… لكن أخلاق وتربية الرئيس سعد الحريري جعلته يتخذ موقفاً -يمكن أن يكون بينه وبين نفسه غير مقتنع به- ولكن بسبب حرصه على الوطن، وتفضيل مصلحة البلد على المصلحة الشخصية، اتخذ قراراً خاطئاً مئة في المئة.

وبالعودة الى ما فعله الرئيس نجيب ميقاتي بالأمس، عندما صعد الى القصر الجمهوري، بعد انتهاء استشاراته النيابية غير الملزمة بيوم واحد، ومعه لائحة بأسماء الوزراء وأسماء الوزارات وقال لفخامته: هذه هي حكومتي.

طبعاً لا يزال فخامته مصدوماً لأنه لم يتوقع هذا الموقف من الرئيس ميقاتي… وكان يظن أنّ الرئيس ميقاتي سوف يعود ويبحث مع فخامته عن الحلول.

ولكن كما قلنا… دولته «فَعَلها» وأعطى فخامته التشكيلة كما يراها لمصلحة البلد… وهنا جُنّ جنون الصهر العزيز الذي بدا في الاستشارات زاهداً معلناً انه لا يريد أن يشارك في الحكومة ولا يريد أية وزارة في التشكيلة الحكومية الجديدة، ولكنه صُدِمَ بعدما تبلغ من فخامة الرئيس ومن موقف ميقاتي، وهنا أهنئ دولة الرئيس نجيب ميقاتي لأنه لعبها على المكشوف، وحين ظهرت التشكيلة الحكومية بأسماء الوزراء وحقائبهم وبخط يده على التلفزيون، لم يترك لفخامته اللعب واللف والدوران والاختباء خلف الميثاقية والدستورية كما فعل مع الرئيس الحريري.

وها هو الطفل المعجزة يحاول اليوم الادعاء بأنّ التكليف لم يكن ميثاقياً، وأنّ المسيحيين لم يرشحوا الرئيس ميقاتي. هنا لا أريد أن يأخذنا الصهر الى الدهاليز وأكتفي بالقول له: ما دام التكليف ليس ميثاقياً فلماذا ارتكب فخامة الرئيس هذه المخالفة الميثاقية؟

إنّ ما جرى بالأمس كان يجب أن يجري منذ تشكيل أول حكومة شكّلها الرئيس الحريري في بداية عهد فخامة الرئيس لا أن ينتظر سنة وشهراً كي تحل المشكلة بين الدكتور سمير جعجع وبين «تيريز» لأنه لو فعل ذلك لكان قطع رأس «القط» من الليلة الأولى.

بالفعل لا أعلم من يظن هذا الصهر نفسه وهو الذي لا يصل طوله الى أكثر من متر ونصف و»عشر سنتيمترات»، هل يظن أنه هو محور حياة اللبنانيين وأنّ أمه التي أنجبته لم تستطع أية أم أن تنجب مثيلاً له؟

يا حضرة الصهر العزيز إذا كان فخامته معجباً بك لأنّ السيدة حرمه تعتبرك هدية من السماء. آسف أن أقول لك في النهاية إنك إنسان عادي… لكنك فاشل وأثْبَتّ ذلك في خسارة النيابة مرتين وأثبت فشلاً أكبر في الوزارات التي تسلمتها، وليتك تترك ولو عملاً يترحم عليك اللبنانيون تكون قد نجحت فيه.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى