بين العامل و"العاطل"... مسألة وقت

بين العامل و"العاطل"... مسألة وقت
بين العامل و"العاطل"... مسألة وقت

إشترك في خدمة واتساب

كتبت ابتسام شديد...

حلَّ عيد العمال من دون ان يشعر به أحد، فلا عمل ولا عمال في بلد يسكن قعر جهنم، عيدٌ من دون ضوضاء او تكريم لعمال قابعين في المنازل تحت وطأة الأزمة والإنهيار.

الأزمة في صار عمرها أكثر من سنة ولا تطال العمال وحدهم، بل اللبنانيين جميعاً الذين انقلبت حياتهم رأساً على عقب، وتفاجأوا بحجم التغيير الذي أصاب كل شيء وأعاد لبنان عشرات السنوات الى الوراء.

التبدل يشمل كل شيء، من الطعام الذي يحسب له حساب، الى فواتير السفر و"شم الهوا"، فتصليح السيارة وزيارة الطبيب وشراء الضروري.

اعتاد اللبنانيون نمطاً معيناً في حياتهم لم يعد قائماً، التخلي عن العاملات المنزليات، عدم القدرة على شراء المفروشات والسيارات والأجهزة الكهربائية وثياب "البراند" وكل شيء تقريباً.

في زيارته الى قصر بعبدا، أكد البطريرك بشارة الراعي ان الطبقة المتوسطة كانت تشكل عامل استقرار للمجتمع والاقتصاد، وغيابها اليوم دليل على الإنهيار، وهذا أبلغ وصف لحالة الطبقة التي اختفت وراحت معها معالم لبنان من الزمن الجميل.

اليوم هناك لبنان جديد بمواصفات مختلفة مخصص للأغنياء وحاملي الدولارات فقط، اما المواطن "المعتَّر" فمضطر للاستسلام، وان يعيش بالحد الأدنى من المقومات المتوافرة وملزمٌ ان يتخلى عن سلوكيات أخرى.

الحياة اليوم معطلة "مع وقف التنفيذ". في لبنان لا فرق بين عامل نشيط و"عاطل من العمل" إلّا مسافة قصيرة ومسألة وقت قليل، ليصبح كل اللبنانيين لاجئين في وطن يأويهم ولكن لا يطعمهم ولا يداويهم.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الحريات تتراجع… والصحافيون بلا حماية
التالى لا "كابيتال كونترول": الوقت لم يحِن لإفلاس البنوك
 

الفن الإسلامي