أخبار عاجلة

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

حياد لبنان لا بديل منه

حياد لبنان لا بديل منه
حياد لبنان لا بديل منه

إشترك في خدمة واتساب

كتبت نايلة تويني...

عندما تكثر المطالبة بحياد ، لا يكون الأمر موجهاً ضد ""، إلا اذا رأى هو ذلك، لانه يشعر في قرارة نفسه انه أخذ البلاد الى حيث لا مصلحة لها في صراعات خارجية هي معنية بها بالتأكيد، لكنها ليست مسؤولة عنها، ولا هو مطالب بالتدخل في تفاصيلها واحداثها. بل انه يتحمل تبعات تلك الصراعات من دون قرار رسمي منه، ولا شعبي. وعبثاً يحاول البعض التهويل باللجوء الى الاستفتاء الشعبي لانه لن يصب في مصلحته بالتأكيد، اذ ان الحسابات الانتخابية شيء، وهي تقوم على عملية مركبة، تدخل فيها عناصر المال والخدمات، والتهديد والوعيد، وتدخل الاجهزة الامنية، والاستفتاء الشعبي في موضوع حياد لبنان أو اغراقه في الوحول الاقليمية شيء آخر.

لبنان معني بالارهاب من باب الدفاع عن حدوده أولاً ، ومحاربة الفصائل الارهابية في الداخل ثانياً، تلك التي سعت الى تخريبه وضرب أمنه واستقراره، لكن لبنان ليس مسؤولا عن التصدي لمجموعات ارهابية في حمص وحلب ، لانها مهمة الامن السوري. وطلب المساعدة السورية من مجموعات، دون الدولة اللبنانية، وبمعزل عنها، إن وجد هذا الطلب، يبقى اجراء غير مسبوق، وغير قانوني، وغير مقبول، لانه يؤكد وجود دولة داخل الدولة، وعدم احترام القوانين والتزامها.

لبنان معني بالدفاع عن حدوده البرية والبحرية من كل اعتداء سواء أكان اسرائيلياً أم سورياً أم غير ذلك، ولا يسأل عن الامر اذا كان يتعلق بالدفاع عن النفس والبلد بدليل شبه الاجماع اللبناني على المقاومة في حرب تموز، لكن لبنان ليس معنيا بشن حروب ولا هو قادر على تحمل تبعاتها. حروب يخوضها البعض لمصلحة الخارج، فيحول البلد ورقة يتلاعب بها ويستثمرها، خدمة لدول اقليمية تصفي حساباتها، وتصعد مواقفها، قبل ان تذهب لاحقا الى حوار لا نعرف انعكاساته على البلد.
ولبنان غير معني بالتدخل في شؤون السعودية والامارات والكويت واليمن والعراق، وارسال مقاتلين وعناصر استخبارات الى هذه الدول الشقيقة والصديقة، ثم اعتراض البعض على تصريح للسفيرة الاميركية في لبنان واعتباره كلامها تدخلاً فاضحاً في الشؤون اللبنانية وعدم احترام للسيادة، في حين لا يعتبر القتال في الخارج، والتدخل الاستخباري، عملين ينتقصان من سيادة الدول.

ان ما آلت اليه أوضاع البلاد، ليس ازمة مالية اقتصادية فحسب، بل هي نتاج السياسات التي تعجز الدولة عن ردعها، والتي أدت الى التباعد مع كل الدول الصديقة، واوصلت اللبناني الى حد اعتباره ارهابياً ومنبوذاً في دول العالم ومطاراته، والى محاصرته بالعقوبات، وبدل ان يعيد البلد حساباته، تراه يغرق اكثر فأكثر، مع تراجع القوى السيادية وتفرقها، في مواجهة دول المحور الايراني السوري. لا بديل من الحياد الرسمي الصريح الذي يعيد ترميم علاقات لبنان بالعالم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى المغتربون وعيد الأضحى لجموا الدولار: أربطوا الأحزمة بعد أسبوع