أخبار عاجلة
مناخ دولي مستجد: “ممنوع إنهيار لبنان” -
إقبال غير مسبوق على شراء العقارات -
هكذا صارح دياب السفيرة الأميركية -
هدنة بين معركتين -
“الحزب” يحتفظ بسبعة معابر غير شرعية -
بكركي تتولّى القيادة؟ -
لودريان في بيروت الجمعة… ماذا في جعبته؟ -
اعتداء الوادي الأخضر: معتد موقوف وآخر طليق -
اتجاهان لنداء البطريرك -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

الثنائي الشيعي يعلن "التعبئة العامة"

الثنائي الشيعي يعلن "التعبئة العامة"
الثنائي الشيعي يعلن "التعبئة العامة"

إشترك في خدمة واتساب

كتب ميشال نصر...

قد يختلفُ الكثيرون حول حجمِ التحركِ الشعبي الذي ستشهدهُ ساحات بيروت اليوم، والذي قد يمتدُ الى بعض المناطق، إلا أن الثابتة الوحيدة أن ٦/٦ هو انطلاقة جديدة لثورة، قد تكون للجياع، هذه المرة، وضدّ أسباب هذا الجوع المتنوعة التي بأساسها الوضع السياسي الذي تحكمه مافيا مصالح متشابكة، يشكل سلاح أحدها، سواء "للمطبلين" له او "الرافضين"، بعدما وضعه اعتصام السبت أمام قصر العدل على طاولة الشارع كاسراً المحرمات لتكرّ السبحة وصولاّ الى الامس في طرابلس، واليوم في ساحة الشهداء، بعدما طفح الكيل من الممارسات التي تبدأ بإيصال عدم الأكفاء الى مواقع المسؤولية تحت ضغط السلاح المعنوي، وصولاّ الى" حماية" التهريب المنظم والممنهج الى سوريا، مروراً بضرب كل علاقات الخارجية

عند الحديث عن الشارع، في دول العالم الثالث، والعربي خصوصاً، تحسب الامور بالكم لا بحجم المطالب ولا الظروف، نظراً لثقافة "القطيع" السائدة، رغم ان المواقف الغربية كلها لطالما دعت الدولة اللبنانية الى الاخذ بالاعتبار المطالب لا ارقام المتواجدين في الشارع، الامر الذي لم تفهمه السلطة ومؤيدوها حتى اللحظة.
واذا كانت من أهم مميزات اللبناني وصفاته عند الجد "خلّيها بعيدة عن ضهري"،، و"ليش أنا مش غيري"، السبب الاساس في عزوف الناس عن النزول الى الشارع بعدما "تمسح" الجزء الاكبر منه، فإن عوامل عديدة قد تلعب ضد الداعين الى التحركات اليوم، ابرزها:


- التي تحولت الى "قميص عثمان" الجاهزة "غب الطلب"، لتخويف الناس وارعابهم، وسحب التعبئة العامة التي مددت لاهداف سياسية - امنية اكثر منها صحية، والتي قد تصل الى اعادة فرض الاقفال في حال احست الحكومة "بالسخن" ، على ما يقول مطلعون على المداولات في الغرف المغلقة، بعدما تحولت مصائب الجائحة الى فوائد لحكومة الدياب، مطيلة بعمرها الى اجل مسمى لن يطول قطعاً.

-العامل الثاني يرتبط بعدم استكمال العديد من الجماعات عملية تنظيم صفوفها وهيكلياتها، ومن بين تلك الاساسية تجمع العسكريين المتقاعدين الذي يشكل رافعة اساسية للحراك، وهو ما اكد عليه اكثر من قيادي في تلك المجموعة، واشار اليه النائب شامل روكز بوضوح عند اشارته الى ان تحرك اليوم سيليه تحرك اضخم بالتأكيد بسقف مطالب عال، رغم ان العسكريين سيشاركون اليوم خلافاً لكل التسجيلات والتسريبات عن خلافات في صفوف جبهة نادر - روكز التي اخذت طريقها نحو توحيد الجهود تحت راية عناوين الوثيقة التي اقرت بإجماع المشاركين.

-حملة الضغط التي مارسها الثنائي الشيعي ومن يدور في فلكه من احزاب وشخصيات وحملات توزيع شهادات الوطنية على جري العادة عند تناول مسألة سلاح حزب الله والقرارات الدولية، وتُهم العمالة والخيانة المعلبة والجاهزة، ما فرمل العديد من الجماعات والتيارات والاحزاب التي ما زالت اسيرة هذا المحرم الذي كسره تجمع السبت الماضي امام قصر العدل والامس في طرابلس، رغم ادراك الجميع ان الغالبية العظمى من المسيحيين والدروز والسنة لن تعارض ابدا تطبيق تلك القرارات الدولية.
وفي هذا الاطار فقد عُلم ان الثنائي الشيعي اعلن "الاستنفار" في صفوف عناصره المتواجدة في بيروت طالباً اليهم عدم مغادرتها باتجاه البقاع او الجنوب في عطلة نهاية الاسبوع خصوصاً منطقة الخندق الغميق ،استعداداً للتدخل ضد المتظاهرين في حال دعت الحاجة في منطقة الرينغ-الشهداء-رياض الصلح.

- دور امني ما خفي، عمل طوال الفترة الماضية في خطة مدروسة على ما يبدو، ليس من الصعب ابدا تفكيك رموزها، قامت على تكبير حجم التحرك والحشد لجعل الواقع يأتي اقل بكثير من المتوقع ما قد يخلق احباطاً في وقت لاحق، وهو امر استبقه النائب روكز. وكانت الاجهزة الامنية كافة قد رفعت تقارير الى المعنيين في رأس هرم السلطة تتحدث عن احداث شغب وتخريب.
مع إشارة لافتة هنا ما قاله قائد الجيش العماد جوزاف عون خلال جولاته التفقدية على الوحدات العسكرية طيلة الايام الماضية، والتي ترجمها بالتعليمات الواضحة والصريحة التي اعطيت لكافة القوى العسكرية التابعة لقيادة الجيش.

- العامل الاهم يبقى غياب الحدث الذي عادة يأتي بمثابة القشة التي تقصم ظهر البعير، وهو ما ليس متوافر في تحرك اليوم.

أكيد أيا يكن، محطة اليوم حملت أكثر مما تحمل. والاكيد أيضاً ان اليوم هو إعادة إحياء لثورة ١٧ تشرين الاول بكل الشعارات من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، وما بينهما من مطالب، لن يكون من اليوم وصاعداً من الممكن الفصل فيها بين السياسي والاقتصادي والاجتماعي، والذي تتوّجه انتخابات نيابية مبكرة ينتج عنها "عقود" جديدة يقوم على أساسها نظام الحكم الجديد.
بكل الأحوال قد تكون الاخبار التي سُربت مساء عن دعوات داخل الحكومة للاستقالة نتيجة الفشل، هي اولى نتائج تحرك قبل ان يبدأ.
فهل يلحق العهد وينجح في انقاذ ما تبقى.....

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق البطريرك الراعي وإعادة المسيحيين إلى بوصلتهم غرباً وعرباً
التالى الدولار يفقز ألف ليرة يومياً: "هيركت" غير معلن لدولارات المصارف