أخبار عاجلة
الدكاش: إن غدًا لناظره قريب -
نتائج 83 فحص PCR في بعلبك سلبية -
سلسلة لقاءات لعكر مع سفراء -
نقيب الصحافة استنكر التعرض للصحافي علي الموسوي -
وزارة الصحة: ليس هناك من تفش محلي للوباء -
حصار قطر .. سياقات استمرار الأزمة وآفاق حلّها -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

ماذا سيقول رامي مخلوف في الفيديو الرابع؟

ماذا سيقول رامي مخلوف في الفيديو الرابع؟
ماذا سيقول رامي مخلوف في الفيديو الرابع؟

إشترك في خدمة واتساب

ظهر "رجل الأعمال" السوري، رامي مخلوف، في إطلالاتٍ فيسبوكية مصورة ثلاث، في فترات متقاربة، وهو يتحدّث عن جهات، لم يسمّها، تطلب منه دفع مبالغ مالية مستحقة.. في الثالثة، طلبت منه هذه الجهات أن يغادر منصبه في إدارة كبرى شركات المحمول في سورية شرطاً للتسوية. تطوّرت الأمور بصدور قراراتٍ متلاحقة، وبتواتر أسرع من "فيديوهات" رامي الفيسبوكية.. ويُظهر تسلسل القرارات أن النظام يصرّ على التعامل مع رامي مخلوف باحتقار، فبدأ بحجز أمواله، ثم تجريده من سلطاته، ولن يتوقف عند منعه من السفر، من دون النظر إلى "تاريخه" الحافل بمساهماتٍ ضخمةٍ في تمويل النظام وعملياته العسكرية، ومن دون النظر أيضاً إلى "صلة الرحم" الوثيقة بين رامي مخلوف وبشار الأسد، وتتجاوز هذه الصلة القرابة العادية إلى العلاقة اللصيقة والحميمة، فرامي مخلوف كان إلى جوار باسل الأسد في أثناء حادث السيارة الذي أودى بحياة باسل في عام 1994، واستمرّت علاقته مميزة مع الشقيق الذي جلس على كرسي الرئاسة بالفعل، قبل أن نُفاجأ أخيراً بمسلسل طرد رامي مخلوف من موقعه المميز.

لم يكن مخلوف في موضع تشكيل خطر على النظام، فليس لإمبراطوريته التجارية نفوذ عسكري، على الرغم من علاقاته المتشابكة مع المؤسسات الأمنية والعسكرية، فمساهماته تأخذ شكل الحماية والتمويل، من دون أن يكون لمخلوف دور في تعيين ضباط في مواقع أمنية أو عسكرية مؤثرة، أو نقلهم أو ترقيتهم، وحتى المليشيات المتفرّقة التي تم تشكيلها برعايته للقتال إلى جانب النظام، لا تشكل تهديداً حقيقياً، فالنظام قادرٌ على ضبطها بسهولة. كان رامي مخلوف متفرّغاً، وبدوام كامل، لدراسة الأفكار التجارية المجزية في السوق السورية وتنفيذها، واحتكار المفيد منها وتطويره، بدءاً من قطاع الأسواق الحرّة، المعفاة من الضرائب، إلى قطاعات النفط والاتصالات والصناعات الغذائية وغيرها، ودور رامي مخلوف، في العقدين الأخيرين، كان جديداً نسبياً على مؤسسة الحكم في سورية، فقد كانت تعتمد، زمن حافظ الأسد، على نظام "العمولة" التي يتم تحصيلها بطرقٍ كثيرةٍ من ممارسي التجارة والصناعة، ولم يكن في حينها يوجد وجه تجاري للنظام، بل كان الجميع جباةً ومحصلين، من دون أن ينخرطوا بجدّية في عالم "البزنس". بروز دور مخلوف كان مع بروز بشار الأسد، فبدا رجل الطائفة، ورجل الأعمال الناجح الذي يقدم خدماته التجارية إلى جانب خدماته الاجتماعية الموازية، كأي تجاريٍّ عريق.
اليوم، كيف سيستفيد النظام من تنحية رامي مخلوف بهذه الطريقة، واسمه من أوائل الذين طاولتهم العقوبات الدولية والأميركية؟ لن تنفع هذه الخطوة لو أراد النظام وضعها في خطته لمكافحة الفساد، فالرجل يمارس النشاط نفسه بالأسلوب نفسه منذ جلس بشار على كرسيه في قصر المهاجرين، فما الذي تغير اليوم ليوضع رامي مخلوف في خانة الفاسدين؟
لا يمكن أن يكون عزل مخلوف مجرّد دسائس قصر، أو إرضاءً لزوجة الرئيس أو أحد أقاربها، فالتنظيم الأسري في الغالب أعلى من تصادمٍ من هذا النوع، ومن غير الممكن أن يكون الروس، أو الإيرانيون، أو أي داعم آخر للنظام قد فرض شطب اسم هذا الرجل، أو إيقاف أيٍّ من نشاطاته، واشترط إزالته لاستمرار الدعم. أما عن الوضع بين بشار ورامي، فقد يكون الرجلان اختلفا على تقاسم جزءٍ من الجسد الذي ينهشانه، وما زال فيه بقية من لحم. الصورة الأوضح ستظهر بظهور رامي مخلوف في فيديو آخر بمثابة "عيدية"، يقول فيه كل ما دار خلف الكواليس، وأوصل التناغم الكامل في العائلة، بشقيه الأمني والمالي، إلى هذا المستوى من تقاذف الاتهامات والتحدّيات على "فيسبوك"، حيث يمكن لكل من نهبهم هؤلاء متابعة تفاصيل ما جرى، والتهكم على مآلات أفراد هذه المافيا.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قراءة ليبيا من كتاب سورية
التالى الصفعة التي صرعت حكومة دياب أمام المجتمع الدولي