أخبار عاجلة
مرشح لمدير عام وزارة بشهادة مزورة! -
أوقحُ من الصندوق وأظلم -
معلوف يوضح قانون مكافحة هدر الغذاء -
حسن: تفادينا أسوأ سيناريو ولا داعي للهلع -

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

"الاقتصاد الأخضر" وتلوث المناخ

"الاقتصاد الأخضر" وتلوث المناخ
"الاقتصاد الأخضر" وتلوث المناخ

إشترك في خدمة واتساب

ربما المصادفة وحدها ما جعلت كتاب "تحدّيات الاقتصاد الأخضر" يصدر في شهر مارس/ آذار الحالي من منشورات مجلة نزوى، للباحث العُماني علي سليمان الرواحي، أي في هذه الفترة التي نبّه فيها وباء إلى فائدة تعطيل المصانع والمعامل. وبالتالي، تقليل الآثار اللامتناهية للكربونات والسموم الحرارية على البيئة، وعلى الصحة البشرية، وما يصيب الإنسان من أمراض كثيرة بسببها، بعضها مزمن وقاتل. ويندرج الكتاب، في هذا السياق، بكيفية تجريب أن تعيش بعض بقاع العالم هدوءا أخضرَ، بعيدا عن كل ما يلوّثه من انبعاثاتٍ معمليةٍ مدمّرة. ويفتح البحث المجال لطاقات بديلة، تعتمد على الطبيعة وتكلفتها الأقل بكثير من نظيرتها الضارّة، مثل سلوك إعادة التدوير الذي يرى الباحث أنه يجب أن يكون ثقافةً يتبناها الجميع، كما كان يفعل من قبل أجدادنا الذين استثمروا كل تفاصيل الطبيعة بذكاء حسب منافعهم. بعد انسحاب أميركا من اتفاقية المناخ (2015)، بسبب مواقف الرئيس ترامب الذي اعتبر أن التغيير المناخي "ليس سوى خدعة"! ولكنْ كان للتاريخ رأي آخر، وجاء الاحتجاج هذه المرة من ساحة غير متوقعة، وهي ساحة المدرسة.

وبحسب الكاتب، كان اختيار مجلة التايم الأميركية شخصية العام 2019 الناشطة السويدية الطفلة غريتا تونبرغ (6 سنوات) يحمل دلالة كبيرة في هذا السياق، بفضل أنشطتها البارزة في هذا المجال، وبصورة مباشرة وعلنية، حين احتجّت خارج البرلمان السويدي، كل يوم خلال ساعات الدوام الرسمي، رافعة لوحة كُتب عليها "إضراب المدارس للمناخ"، وهو الأمر الذي قوبل بتفاعل عالمي واسع، ونبّه شعوبا كثيرة واعية بمخاطر تلوث المناخ على الصحة والحياة، فقاد الأمر إلى خروج أربعة ملايين شخص للتظاهر من أجل المناخ في 20 سبتمبر/ أيلول 2019. وعلى الرغم من أن الكاتب قد استشهد تطبيقيا بالنموذج العماني لدراسته، فإنه رام من ذلك الانطلاق بالدراسة نحو آفاق إنسانية أوسع، كذكره مناطقَ كثيرة تمّت فيها تجربة إيجاد أراض ومناطقَ تستخدم الطاقة النظيفة، وخالية من أيٍّ من أسباب الحضارة الصناعية التي من شأنها أن تفرز انبعاثات سامة، في كل من إسبانيا وكولومبيا والبرازيل.
ونبّه الباحث إلى أن من المتوقع أن يصل عدد سكان الأرض إلى عشرة مليارات نسمة بحلول 2050؛ وبذلك من الضروري الانتقال إلى بيئة بكربون أقلّ، وإلا اختنقت الحياة، وأصبح العيش فيها شبهَ مستحيل، وقد ساق أمثلة على ذلك ولادة أطفال أمواتا قبل أوانهم، بسبب تلوث المناخ. كما استنتج الباحث أنّ من شأن هذه التعديلات أن تسهم حتى في محاربة الفقر في العالم. إلى جانب توفير ما مقداره 50% من الطاقة التي تتبدد وتتركز في فئة دون غيرها؛ إلى جانب تخفيف التكدّس في المدن، حيث يتركّز حاليا ما يقارب أربعة مليارات إنسان في المناطق الحضرية. كما يُسهم الاهتمام بالطاقة البديلة، حسب الباحث، حتى في توفير فرص عمل للجميع، إلى جانب توفير الطلب العالمي من الغذاء. وشرح الباحث أيضا أهمّ الطاقات البديلة النظيفة التي يمكن تفعيلها في هذا السياق، والتي منها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية وطاقة الحرارة الأرضية والطاقة الحيوية. ويرى أنها غدت حتميةً، لكي يمكننا العيش بأمان على الأرض. وقد دعم الباحث قراءته بإحصائيات يبدو بعضها "مخيفا" لمستقبل الأرض، من قبيل أنّ أكثر من أربعة مليارات ونصف مليار إنسان يعيشون على مياه الصرف الصحي، وهي مياه تنبعث منها كربونات قاتلة، من شأنها أن تنقل الأمراض في ربوع الأرض، وتهدّدها بالموت والفناء.
.. أصدر علي الرواحي من قبل كتابين، "الأصولية والعقلانية"، وهو ذو نزعة فكرية اجتماعية قرأ فيه مختلف الخطابات التي تسود المجتمع، وبحث في مشتركاتها وإمكانات التعايش والتفاعل الإيجابي بينها. و"ماركس في مسقط"، وهو بحث يغلب عليه النسق الاقتصادي، إذ "قرأ" فيه البُنى التحتية والفوقية للمجتمع العُماني.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى يوم عون التاريخي: التخلص من "كابوس" رفيق الحريري