حكومة لبنان تجتمع بعد توقف طويل وتكسر فيتو باسيل

حكومة لبنان تجتمع بعد توقف طويل وتكسر فيتو باسيل
حكومة لبنان تجتمع بعد توقف طويل وتكسر فيتو باسيل

إشترك في خدمة واتساب

عاد إلى الواجهة الجدل السياسي والدستوري في حول قانونية عقد جلسة لمجلس الوزراء في ظلّ الشغور الرئاسي، كون مهمة الحكومة هي تصريف الأعمال، وذلك مع الإعلان عن عزم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عقد جلسة الاثنين، وهو ما أثار حفيظة التيار الوطني الحر برئاسة النائب جبران باسيل الذي اعتبرها محاولة لابتزازه، متهماً ميقاتي بـ”الإعداد لمراسيم وقرارات غير شرعية، ولا يمتلك صلاحية إصدارها”.

وتعقد حكومة تسيير الأعمال في لبنان الاثنين أول اجتماع لها منذ أكثر من ستة أشهر لإصدارا قرارات اجتماعية عاجلة تهم المستشفيات وعدد من المراسيم الخدمية، في كسر لفيتو التيار الوطني الحر الذي يعتبر أن عقد جلسة لمجلس الوزراء خرق دستوري واحتكار لصلاحيات رئيس الجمهورية.

ويتسلح رئيس حكومة تصريف الأعمال بدعم رئيس مجلس النواب وحركة أمل نبيه ودعم الذي أعلن عن مشاركة وزرائه في الجلسة، ما يدفع التيار الوطني الحر إلى الهامش.

ويشمل جدول أعمال جلسة الخامس من ديسمبر عددا من الموضوعات العاجلة مثل الصحة والتعليم وغيرهما.

وكان وزير الصحة فراس الأبيض قد أوضح أنه يلزم لصرف مستحقات المستشفيات عن الخدمات المقدمة للمرضى وضع مرسوم لتحديد سقوف المستشفيات “حتى نتمكن من تطبيق الزيادات التي تمّت على التعرفات”، مشيراً إلى أنه “بسبب عدم انعقاد جلسات لمجلس الوزراء، لم يصدر هذا المرسوم، وبالتالي أبلغتنا وزارة المالية بتعذّر صرف هذه المستحقات، ما يهدد استمرارية تقديم خدمات المستشفيات للمرضى”.

وأصبحت الحكومة حكومة تسيير أعمال بعد انتخابات مايو، ولكن بعد أكثر من ستة أشهر، فشل السياسيون في الاتفاق على شكل الحكومة الجديدة على الرغم من تكليف الملياردير المتمتع بالنفوذ نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة في يونيو.

ونظرا إلى وضعها كحكومة تسيير أعمال تفتقر إلى السلطات الدستورية الكاملة في اتخاذ القرارات، إلا أن دعم رئيس مجلس النواب لهذه الجلسة يعطيها الشرعية المفقودة التي يراهن عليها التيار الوطني الحر ومن خلفه الرئيس اللبناني السابق لتعطيل انعقاد مجلس الوزراء.

ويسعى التيار الوطني الحر لمقايضة تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بمنصب رئيس الجمهورية الذي يسعى باسيل (صهر عون) لتوليه، إلا أن تعارض ذلك فيما لا يزال موقف حزب الله ضبابيا، لكن مصادر مقربة من الحزب أشارت سابقا إلى وجود تحفظات على باسيل وميل لدعم تولي رئيس تيار المردة سليمان فرنجية المنصب.

وأصبح منصب الرئيس شاغرا منذ نهاية أكتوبر، حينما انتهت فترة عون الرئاسية التي امتدت ستة أعوام.

وتوقيع رئيس الدولة لازم لتعيين أي حكومة جديدة، ولكن الأحزاب السياسية العنيدة المنقسمة على أسس طائفية لم تصل إلى إجماع على أي مرشح، وهي عملية كثيرا ما تستغرق أشهرا عديدة.

وعقب الإعلان عن عقد الجلسة أشار المكتب الإعلامي للرئيس السابق عون إلى أن “رئيس حكومة تصريف الأعمال كشف مرة جديدة من خلال الدعوة التي وجهها لعقد جلسة للحكومة الاثنين، عن الأسباب الحقيقية التي جعلته يمتنع طوال خمسة أشهر متتالية عن تأليف الحكومة التي كلف بتشكيلها ألا وهي محاولة الاستئثار بالسلطة وفرض إرادته على اللبنانيين خلافًا لأحكام الدستور والأعراف والميثاقية”.

ولفت المكتب إلى أن التذرع بتلبية الحاجات الاستشفائية والصحية والاجتماعية وغيرها من المواضيع التي أوردها رئيس حكومة تصريف الأعمال في جدول أعمال الجلسة التي دعا إليها، لا يبرر له خطوته التي تدخل البلاد في سابقة لا مثيل لها في الحياة الوطنية اللبنانية، مع ما تحمله من تداعيات على الاستقرار السياسي في البلاد.

وحذر مما يمكن أن يترتب على هذه المخالفة الدستورية والميثاقية، داعيًا الوزراء إلى اتخاذ موقف موحد يمنع الخروج عن نصوص الدستور التي تحدد بوضوح دور حكومات تصريف الأعمال، لأن أي اجتهاد في هذا الصدد هو انتهاك واضح للمبادئ والثوابت التي أرستها وثيقة الوفاق الوطني وكرستها مواد الدستور.

وسبق الإعلان عن عقد الجلسة الوزارية مشاورات أجراها ميقاتي مع البطريك الماروني بشارة بطرس الراعي، ما قطع على التيار الوطني الحر القول بأن رئيس حكومة تصريف الأعمال يعمل على تهميش المكون المسيحي.

وأشار المكتب الإعلامي لميقاتي في بيان إلى أنه “ننفي ما يروجه بعض الإعلام العوني الهوى والانتماء والتمويل عن اتصال جرى بين البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وميقاتي بعد عظة البطريرك في قداس الأحد”.

وأكد المكتب الإعلامي لميقاتي أن “الصحيح أن رئيس الحكومة اتصل بالبطريرك الماروني للتشاور حول الوضع وشرح له الظروف التي حتمت الدعوة إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء. وما يحاول الإعلام العوني إلباسه للبطريرك الماروني من موقف غير صحيح على الإطلاق”.

وأضاف أن “رئيس الحكومة في دعوته إلى اجتماع الحكومة يأخذ في الاعتبار هواجس البطريرك وموقفه وسيسعى بالتأكيد لأن تبقى الحكومة بعيدة عن تأثيراتٍ من هنا وهناك لتحافظَ على استقلاليّتِها كسلطةٍ تنفيذية، ولو لتصريف الأعمال، كما دعا البطريرك الراعي في عظته اليوم، فاقتضى التوضيح”.

المصدر : العرب

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عدوان: لن نحضر أي جلسة تشريعية قبل انتخاب رئيس
التالى الشغور الرئاسي يدخل شهره الرابع