أكثرية جديدة.. ام كتلة نيابية وازنة؟

أكثرية جديدة.. ام كتلة نيابية وازنة؟
أكثرية جديدة.. ام كتلة نيابية وازنة؟

إشترك في خدمة واتساب

كثرت التحليلات، بعد التطورات السياسية التي حصلت في الايام الماضية والتي شهدت ما يشبه محاولات بلورة اكثرية نيابية جديدة قادرة على فرض توجهاتها السياسية والتشريعية في المجلس النيابي، من الاجتماع الذي عقد في المجلس النيابي بين بعض نواب الثورة وبعض النواب المستقلين ونواب الكتائب وصولا الى التصريحات اللافتة لرئيس .

هذه التحركات السياسية تفتح الباب امام اعادة طرح السؤال الذي لم يجب عليه احد بشكل حاسم منذ الانتخابات النيابية الاخيرة، وهو: مَن فاز بالاكثرية؟ وبات واضحا انه بسبب تداخل انتماءات بعض النواب الفائزين وتعاطي البعض الاخر على "القطعة" في بعض الملفات، فقد باتت معرفة تموضع اكثرية النواب صعبا.

ادى اجتماع قوى التغيير مع نواب الكتائب والنواب المستقلين الى الاعتقاد بأن هذا التكتل النيابي قادر على أن يحسم هوية الاكثرية النيابية خصوصا اذا استطاع التحالف بشكل وثيق مع "قوى الرابع عشر من اذار" وتحديدا مع كتلة "القوات" وكتلة "الاشتراكي" اضافة الى نواب "" الحاليين.

هذا الاعتقاد مرتبط بفكرة توحيد كل من نواب الثورة والتغييريين وجعلهم متفاهمين مع القوى "السيادية" الامر الذي سيؤدي الى تشكيل اكثرية بسيطة لكنها محسومة، غير ان هذا التوجه لم يكتب له الحياة، اذ سارع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لتوجيه ضربة قاسمة له من خلال اعلانه غير المباشر عن اعادة تموضعه السياسي.

ابتعاد جنبلاط سياسيا عن "القوات اللبنانية" وحتما عن بعض المستقلين والتغييريين، يسلب منهم الاكثرية التي يعملون على تأسيسها من دون ان يمنحها لاحد اخر، لكن تمايز جنبلاط ليس الازمة الوحيدة والعائق اليتيم امام مساعي بلورة الاكثرية، بل ان العلاقة التي قد تتوتر بسرعة بين هذه الكتلة المستجدة وبين "القوات اللبنانية" ستكون احد اسباب فشل تحقيق الهدف المنشود... لدى "القوات اللبنانية" مرشح لرئاسة الجمهورية ورؤيتها السياسية التي لن تشارك فيها احدا وتحديدا كتلة نيابية تلعب "الكتائب" فيها دورا محوريا.

قد ينجح النواب الذين إلتقوا في المجلس النيابي في استقطاب جميع نواب الثورة بعد ان رفض البعض المشاركة، لكن تشكيل اكثرية واضحة المعالم سيكون امرا بالغ الصعوبة، في ظل الحسابات السياسية المتباينة لكل الاطراف ليبقى تشكيل تكتل نيابي يضم بين ٢٠ و٣٠ نائبا هدفا ونتيجة بالغة الاهمية قد يحققها النواب المستقلون في المرحلة المقبلة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البترون “بلا ماي”