الملف الحكومي مجددا بين عون وميقاتي.. بحث في المعايير ولا تعديلات جذرية

الملف الحكومي مجددا بين عون وميقاتي.. بحث في المعايير ولا تعديلات جذرية
الملف الحكومي مجددا بين عون وميقاتي.. بحث في المعايير ولا تعديلات جذرية

إشترك في خدمة واتساب

بعد التسريب المتعمد للتشكيلة الحكومية الأولى التي قدمها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي لرئيس الجمهورية ، تحركت الاتصالات لاحتواء التوتر الذي نشأ وإعادة تفعيل التواصل والتعاون لتسهيل التأليف، وأولى بوادر الاحتواء الزيارة التي سيقوم بها ميقاتي الى بعبدا اليوم بعد اتصال تلقاه من رئيس الجمهورية لاستكمال التشاور بالمسودة الحكوميّة التي أودعها ميقاتي عون في زيارته الأولى.

Advertisement

وكتبت" الاخبار": بحسب المعطيات، وجّه الرئيس عون دعوة الى ميقاتي لزيارة قصر بعبدا اليوم لمناقشته في الصيغة المقدمة من قبله. وتشير المصادر الى أن رئيس الجمهورية سيعيد أمام الرئيس المكلف أن الحكومة المفترض أن تدير البلاد في الفترة الفاصلة عن الانتخابات الرئاسية، ستكون أمام استحقاقات كبيرة، ليس أقلها معالجة الملفات المالية والاقتصادية الداخلية والخارجية، وهو أمر يتطلب وجود طاقم سياسي له تمثيله الحقيقي المرتبط بنتائج الانتخابات وقادر على توفير المظلة السياسية لأي قرار. ويبدو أن الرئيس عون لا يزال متمسكاً بفكرة الحكومة المشتركة من سياسيين واختصاصيين، ولا يمانع تمثيل الجميع بمن فيهم القوات اللبنانية بستة وزراء سياسيين، ويؤيد بقوة أن يتمثل الفريق النيابي الذي يسمي نفسه مستقلاً أو تغييرياً بمن يتحدث باسمه في الموضوع السياسي.
ويبدو أن الرئيس عون لا يتصرف بطريقة عادية مع الملف الحكومي، وهو يعرف أن الصيغة المقترحة تمثل المصالح المباشرة لفريق سياسي داخل الحكم وخارجه. لكن جميع عناصر الفريق يتفقون على معارضة رئيس الجمهورية وعلى ضرب ما تبقى من عهده، وهو لن يقبل بهذه التركيبة.
واشارت مصادر سياسية ل" اللواء" الى ان قيام رئيس الحكومة المكلف، بوضع التشكيلة الوزارية بين يدي رئيس الجمهورية بعد الانتهاء من المشاورات النيابية غير الملزمة، فاجأ الفريق الرئاسي، وافقده اسلوبه المعتاد في المناورة والمراهنة على اضاعة الوقت، والدخول بمتاهات استدراج الرئيس المكلف الى دهاليز المقايضات والمساومات التي امتهنها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لفرض شروطه ومطالبه، للاستئثار بأكبر الحصص واهم الحقائب الوزارية.
ولاحظت المصادر ان تضمين التشكيلة الوزارية، وزراء اخصائيين، بدلا من الذين لم يثبتوا كفاءتهم بوزاراتهم، واسناد وزارة الطاقة لشخصية، لا توالي رئيس التيار الوطني الحر، لاول مرة، منذ اكثر من عشر سنوات، لاقى قبولا بالوسط الشعبي والسياسي، حتى من معظم المعارضين لميقاتي نفسه، واضعف كثيرا، موقف وردات فعل العهد، لاعادة المبادرة المفقودة من بين يديه وتحسين شروطه بعملية التشكيل .
واعتبرت المصادر، انه لأول مرة يجد العهد نفسه وحيدا، في مواجهة رئيس الحكومة بعملية التشكيل، بلا حليف او صديق، بعدما خسر قبل ذلك معركة تسمية رئيس الحكومة الجديدة، لوقوف حليفه مع الرئيس المكلف، ولان التشكيلة الوزارية المقدمة متوازنة، واي اعتراضات عليها، لاعادة وزارة الطاقة لهيمنة باسيل، سيصعب مهمة التشكيل الى حين، ويعيد الامور الى الوراء، ولانه لم يعد ممكنا تكرار تجارب الخيبة والاخفاقات السابقة، والاهم من كل ذلك، ان باسيل ابلغ الرئيس المكلف رفضه المشاركة هو وتكتله بالحكومة، وكأنه لم يسم ميقاتي، فكيف يطالب بالتعديل وبحصة وزارية بالكواليس؟
وتوقعت المصادر ان يحاول عون في لقائه المرتقب اليوم مع ميقاتي، مناقشة التشكيلة، الا انها استبعدت اجراء تعديلات جذرية عليها، او تدخل اي طرف فيها كما حصل بمشاورات تأليف الحكومة المستقيلة، وباعتبار ان حصة رئيس الجمهورية الوزارية، لم يطلها التبديل او التعديل ولان رئيس الحكومة المكلف يتمسك بالتشكيلة الوزارية التي يعتبرها مناسبة لاكمال المهمات التي تطلبها المرحلة الصعبة والمعقدة التي يواجهها
وكتبت" ": استعاد المشهد الرئاسي توازنه أمس بعد "فكّ الاشتباك" الإعلامي بين بعبدا والسراي، فجرى تواصل هاتفي بين عون وميقاتي تداولا خلاله في الملف الحكومي في ضوء التشكيلة الوزارية التي قدّمها الثاني للأول، وتقرر بنتيجة الاتصال أن يزور الرئيس المكلف رئيس الجمهورية صباح اليوم لاستكمال البحث في التشكيلة وتبادل الآراء حولها.وأكدت المعلومات المستقاة من دوائر الرئاسة الأولى أنّ عون سيركز في ملاحظاته على استيضاح "المعايير" التي اتبعها ميقاتي في مسودته الوزارية، لا سيما في ما يتصل بعملية "استبعاد بعض الوزراء دون سواهم واستبدال بعض الحقائب بأخرى في التركيبة الوزارية بين القوى السياسية، وتخصيص جهات حزبية بوزراء سياسيين دون غيرها"، مع تأكيد الانفتاح في الوقت عينه على "مبدأ المداورة والتعديل الوزاري لكن ضمن إطار معايير موحّدة تنطبق على الأسماء والحقائب التي ستخضع لهذا المبدأ، وإلا فلتكن تشكيلة حكومية جديدة لا تنطلق في تركيبتها من تشكيلة حكومة تصريف الأعمال الراهنة".

وكتبت" النهار":ثمة معطيات برزت في خلفية المشهد تركت الباب غير موصد تماما على احتمالات انطلاق "حوار ساخن" حول تعديلات لهذه التشكيلة ولو انها احتمالات تغلب عليها نسبة عالية من الإخفاق . ابرز هذه المعطيات تمثل في الموقف "المتفهم" بل المشجع لميقاتي من جانب الرئيس نبيه فيما يلتزم "حزب الله" جانب الحياد في التفرج على المشهد . كما ان تغريدة رئيس الذي اعتبر انه "أيا كانت الاعتبارات او الحسابات السياسية المختلفة فان تشكيل الحكومة أهم من الدخول في الفراغ" توحي بموقف متفهم على الأقل لخطوة ميقاتي . والاهم ان معلومات تحدثت عن لقاء سيجمع الرئيسين عون وميقاتي اليوم في قصر بعبدا يعتقد ان عون سيرد خلاله على التشكيلة الحكومية التي قدمها الرئيس المكلّف بعدما جرى اتصال بين عون وميقاتي امس توافقا خلاله على اللقاء .

وذكرت «الديار» ان الرئيس عون سيبلغ ميقاتي، «بشروطه» للموافقة على اي تشكيلة مفترضة للحكومة الجديدة، وهي لا تختلف كثيرا عما سبق واعلنه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل لجهة التعيينات، واقالة حاكم مصرف لبنان، واعادة التوازن في اي تشكيلة لجهة «المداورة» في الحقائب، وعدم اقتصار الامر على حقيبة «الطاقة»، مع توجه تفضيل رئاسي لتشكيل حكومة سياسية.
وتتساءل مصادر مقربة من بعبدا عن سبب قيام ميقاتي بتغيير 3 وزراء من التيار الوطني الحر، فيما احتفظ وزراء آخرون بحقائبهم، على رغم معرفته بوجود ملاحظات رئاسية عليهم. وكيف يمكن لميقاتي تجاوز الرئيس بإجراء تعديلات دون التشاور معه؟ وهنا يفضل الرئيس تشكيل حكومة سياسية، ولن يقبل بتجاوز ملاحظات فريق سياسي وازن، فاما تحصل تسوية متوازنة او لا حكومة؟ 
ووفقا لمصادر مطلعة، فان السيناريو المرجح يبقى التمديد لحكومة تصريف الأعمال، على أن يأخذ المجلس النيابي على عاتقه إقرار مجموعة من اقتراحات القوانين المطلوبة لتسهيل التفاوض مع صندوق النقد، خصوصاً أنه ليس هناك ما يمنع البرلمان من تشريع الضرورة بعد اعادة الاعتبار لحكومة تصريف الأعمال . وسيكون هذا الامر مسرحا لاشتباك جديد بين بعبدا والسراي. فهل سيقبل الرئيس عون بإحياء جلسات مجلس الوزراء بذريعة الظروف الاستثنائية؟ ام يقاطع وزراء «التيار» ويرفضون تصريف الاعمال؟ خصوصا بعدما المح باسيل بان التكليف الجديد غير ميثاقي، فكيف لحكومة ان تكمل عملها بغياب المكوّن المسيحي؟ في الخلاصة، لن يوافق «التيار» على تسليم البلاد لـ «خصوم» العهد.! 
وكتبت" البناء : احتوى التواصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، التشنج الذي ولدته سجالات المسؤولية عن تسريب التشكيلة الحكومية التي قدّمها ميقاتي لعون أول أمس، وقرر الرئيسان الدخول في البحث العملي بالتشكيلة، التي قال مصدر نيابي إن مجرد تقديمها من جهة والاعتراضات التي طاولتها من جهة مقابلة، حسما عملياً التوافق على حكومة من 24 وزيراً، وعلى بقاء القديم على قدمه في توزيع الحقائب على الطوائف، رغم بعض الاستثناءات التي لا يمكن أن تتم إلا بالتراضي، كنقل وزارة الطاقة من مسيحي الى مسلم مثلاً، وبمقابل يرضاه المعني من الرئيسين طائفياً بالاستبدال، وهو هنا رئيس الجمهورية. ويضيف المصدر أن النظر في التشكيلة يوصل إلى نتيجة ثانية هي أن الوزراء المسلمين الذين بقوا أو الذين تمّ استبدالهم في التشكيلة، لم تقابلهم موجة اعتراض من المرجعيّات المعنية طائفياً، فإذا كان ميقاتي كمرجع معني سنياً هو من اختار الوزير وليد سنو، فهو لا يستطيع تجاهل رأي رئيس مجلس النواب نبيه بري في اختيار ياسين جابر ولا رأي النائب السابق وليد جنبلاط في اختيار وليد عساف، ولا ردة فعل النائب السابق طلال ارسلان. وهذا المناخ يحصر البحث في الوزراء المسيحيين، وتحديداً في تنحية الوزير وليد فياض وإضافة سجيع عطية.
وتشير مصادر نيابية في التيار الوطني الحر لـ»البناء» إلى أن الكرة في ملعب الرئيس المكلف والتيار لن يتدخل في عملية التأليف التي تدخل في صلاحية رئيس الحكومة المكلف بالتعاون مع رئيس الجمهورية، لكن مسألة مشاركتنا في الحكومة من عدمها، خاضعة لعوامل ومطالب عدة تتركز على جواب الرئيس المكلف على جملة أسئلة وعناوين طرحها رئيس التيار كالتدقيق الجنائي وخطة التعافي المالي والاقتصادي ومصير حاكم مصرف لبنان وملف الكهرباء، فمشاركتنا مرهونة بجدوى هذه الحكومة وبرنامجها.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عائلات غادرت بيوتها.. ما السبب؟