الاسراع في تقديم التشكيلة الحكومية يعكس الجدية المطلقة

الاسراع في تقديم التشكيلة الحكومية يعكس الجدية المطلقة
الاسراع في تقديم التشكيلة الحكومية يعكس الجدية المطلقة

إشترك في خدمة واتساب

عكست السرعة غير المسبوقة لرئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في تقديم تشكيلته الحكومية الى رئيس الجمهورية جدية منقطعة النظير معطوفة على رغبة حقيقية في تشكيل الحكومة انطلاقا من الحاجة الماسة إليها، ومن ان لا احد يمتلك ترف الوقت في ظل الازمات التي تتوالد يوميا، ووصلت الى الخبر والماء.

Advertisement

انطلق الرئيس ميقاتي من نتائج الاستشارات النيابية غير الملزمة التي اجراها على مدى يومين مع النواب واظهرت ان معظمهم من تكتلات ومنفردين ومستقلين وتغييريين اما مقاطعين او ليس لديهم رغبة بالمشاركة، ما يعني ان نتائج الاستشارات لم تتبدل عما كانت عليه في الحكومة الماضية باستثناء السلبية الاضافية من قبل بعض المعارضين والتبدل في الواقع الدرزي.
هذا الامر دفع الرئيس ميقاتي الذي يدرك المخاطر المحيطة بالبلاد والعباد الى عدم الانتظار وتضييع المزيد من الوقت، فسارع الى جوجلة الافكار واعداد تشكيلة حكومية قدمها صباح امس الى رئيس الجمهورية، ليكون اول رئيس حكومة مكلف في تاريخ يقدم تشكيلته الحكومية بعد ساعات قليلة على انتهاء الاستشارات النيابية غير الملزمة، ما يترجم الحسّ الوطني الذي يعمل بوحيه منذ تكليفه تشكيل حكومة “معا للانقاذ”.
لا يختلف اثنان على ان الاسراع في تشكيل الحكومة يصب بالدرجة الاولى في مصلحة الرئيس ميشال عون الذي يتطلع الى ان ينهي عهده بحكومة كاملة الاوصاف تحقق ولو انجازا واحدا سواء في خطة التعافي او في ملف الكهرباء أو في الترسيم، وتكون قادرة على قيادة البلاد في ظل الفراغ الرئاسي في حال تعذر انتخاب رئيس جمهورية جديد.
ويمكن القول، إن العلاقة الجيدة التي يحرص الرئيس ميقاتي على استمرارها مع الرئيس عون، تدفعه الى الاسراع بتشكيل الحكومة، وهذا ما حصل امس وتمثل بتقديم التشكيلة التي لم يرفضها عون بل طلب دراستها وبعض الاستفسارات عنها.
في هذا الاطار، يبدو ان “الفصيل البرتقالي” المتهم بمنع الرئيس عون من تحقيق أي انجاز على مدار السنوات الماضية بفعل الكيدية والغرق في تصفية الحسابات السياسية وتحقيق المصالح والمكاسب الشخصية، كانت له بصمات في تعطيل عملية التأليف ومنع عون من تحقيق صدمة ايجابية بامكانية توقيعها، حيث أقدم على تسريبها عبر بعض المقربين من دوائر القصر الى وسائل الاعلام، ونجح بالتالي في تحويل الانظار عن مناقشة التشكيلة الحكومية الى سجال وتبادل اتهامات حول من قام بالتسريب.
يبدو ان “الفصيل البرتقالي” الذي يعسكر في قصر بعبدا مستمر في التعطيل ومواجهة أي تشكيلة لا تلبي مطالب وطموحات فريقه السياسي، في حين اعاد الرئيس ميقاتي الامل باعلان مكتبه الاعلامي وقف السجال في هذا الموضوع لعدم التأثير السلبي على مسار التأليف الذي يحرص ميقاتي مهما كانت الظروف على ان يكون سريعا تحقيقا لمصلحة اللبنانيين العليا.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق انفجار المرفأ: وجع لا تطويه الايام
التالى عائلات غادرت بيوتها.. ما السبب؟