أخبار عاجلة

الرئيس المكلّف 'يفاجئ' الجميع.. الكرة في 'ملعب' رئيس الجمهورية

الرئيس المكلّف 'يفاجئ' الجميع.. الكرة في 'ملعب' رئيس الجمهورية
الرئيس المكلّف 'يفاجئ' الجميع.. الكرة في 'ملعب' رئيس الجمهورية

إشترك في خدمة واتساب

صحيح أنّ الاستشارات النيابية غير الملزمة التي أجراها رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي على مدى يومين في ساحة النجمة، وشملت معظم الكتل البرلمانية والنواب المستقلين، لم تحمل "مفاجآت نوعيّة" تُذكَر، حيث جاءت المواقف "مطابقة" للتوقعات التي سبقتها، إلا أنّ الرئيس المكلّف أعقبها بأولى "مفاجآته"، من دون أيّ تأخير.

 

ففيما كان متوقَّعًا أن تكون زيارة الرئيس ميقاتي إلى القصر الجمهوري "بروتوكولية" من باب إطلاع الرئيس على نتائج استشاراته، على أن تشكّل فرصة لـ"جسّ النبض" من أجل وضع تصوّر أولي حول مدى "صعوبة" رحلة التكليف، خرج الرئيس المكلّف ليعلن أنّه قدّم التشكيلة الحكومية التي يراها "مناسبة" للرئيس الذي طلب أن يدرسها.

 

وعلى عادته، التزم الرئيس المكلف بـ"التكتّم" الذي لطالما استعان به في تأليف الحكومات، إلا أنّ علامات استفهام عدّة طُرِحت حول دلالات "السرعة" في تقديم حكومته، ولا سيّما أنّ الجميع كان يرتقب بدء المشاورات "الجدية" بعد الاستشارات "الشكلية" في ساحة النجمة، لدرجة أنّ الوزير السابق جبران باسيل مثلاً لم يحسم قراره بالمشاركة في الحكومة من عدمها!

 

"الوقت قاتل"

 

يقول العارفون إنّ الخطوة "النوعية" التي أقدم عليها رئيس الحكومة المكلَّف تنطلق من عدّة اعتبارات، لعلّ أهمّها أنّ الوقت "قاتل"، إذ لا يمتلك أحد في الظرف الراهن "ترف" المماطلة والتأخير، باعتبار أنّ الحكومة المرتقب تشكيلها "محدودة" بمدة زمنية قصيرة تنتهي مع الانتخابات الرئاسية المفترضة في تشرين الأول المقبل، ولو أنّ البعض يراهن على "فراغ رئاسي"، من شأنه أن يمدّد تلقائيًا في عمرها، ويمنحها صلاحيات "رئاسية".

 

لكن، بين الاعتبارات أيضًا، أنّ الظرف الراهن لا يحتمل أيّ تأخير، إذ إنّ المطلوب تشكيل حكومة في أسرع وقت ممكن تستكمل ما بدأته الحكومة السابقة، وتلتزم بـ"خريطة الطريق" التي أعلنها الرئيس ميقاتي في نهاية الاستشارات غير الملزمة، بما يشبه "الخطوط العريضة" للبيان الوزاري، وعلى رأسها المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، إضافة إلى متابعة ما يتعلق بخطة الكهرباء، وملف ترسيم الحدود البحرية الذي قفز إلى الواجهة أخيرًا.

 

ويشير العارفون إلى أنّ الرئيس المكلّف أراد بلا شكّ من خلال خطوته هذه، أن يضفي "الجدية" على عملية التأليف، في وقت ثمّة من يؤكد أنّ الاستشارات وما سبقها وما تلاها ليس سوى محاولة "تعبئة وقت"، في ظلّ "اتفاق ضمني" على عدم تشكيل حكومة في الوقت "المستقطع" عن الانتخابات الرئاسية، بدليل السجالات الدستورية حول مدى "صلاحية" حكومة تصريف الأعمال في تولّي صلاحيات رئيس الجمهورية عند وقوع الفراغ.

 

الكرة في ملعب عون

 

يعتقد كثيرون أنّ الرئيس المكلّف، من خلال مسارعته إلى تقديم تشكيلة حكومية، قد تكون بمثابة "مسودّة أولى"، رمى الكرة في ملعب رئيس الجمهورية ميشال عون، الذي سيُبنى على موقفه منها الكثير، إما لناحية "التسهيل" أو "العرقلة"، علمًا أنّ المدة التي سيستغرقها الأخير في "درس" التشكيلة سيكون لها أيضًا "رمزيّتها" في المعادلة الحاليّة، لأنّ أيّ "تأخير" لن يكون في صالح من يقف وراءه، أيًا كانت الأسباب.

 

وبانتظار موقف رئيس الجمهورية والفريق المحسوب عليه من "تشكيلة" الرئيس المكلَّف، يؤكد العارفون أنّ الرئيس المكلّف، رغم التكتّم الذي أضفاه حول تركيبتها، حرص على ألا يكون عنوانها "التحدّي"، لأنّه لم يطرحها من باب "المناورة"، بل هو يسعى للحصول على "موافقة" الرئيس عليها، ومن المرجّح أن يكون انطلق من تركيبة حكومة تصريف الأعمال، مع مراعاة بعض التوازنات التي أفرزتها الانتخابات، إضافة إلى مبدأ المداورة الوزارية.

 

وفي حين تتّجه الأنظار إلى موقف رئيس "التيار الوطني الحر" من التشكيلة، خصوصًا بعد تصريحه من ساحة النجمة، والذي أوحى من خلاله أنّه لم يحسم بعد أمر مشاركة "التيار" أو من يمثله فيها بعد، ثمّة من يعتقد أنّ موقف الأخير قد يكون سلبيًا، خصوصًا إذا ما صحّت التسريبات عن "انتزاع" حقيبة "الطاقة" منه، بعدما احتفظ بها لسنوات طويلة، كان عنوانها "تدهور كامل" في قطاع الكهرباء، وصولاً إلى انقطاع التغذية بشكل شبه كامل عن والمناطق.

 

بمُعزَل عن "التشكيلة" التي قدّمها الرئيس المكلّف والتي يمكن أن تبصر النور في أقرب وقت ممكن، فإنّ الأكيد أنّ الرجل أطلق جديًا مسار التأليف، راميًا الكرة في ملعب "شريكه" في التأليف، رئيس الجمهورية، الذي سيكون عليه أن "يتلقّفها" بالسرعة نفسها، إذا كانت "النيّة" موجودة بتشكيل سريع لحكومة منتجة تستطيع أن تتصدّى للاستحقاقات الداهمة، على كثرتها وحساسيتها!   

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى عائلات غادرت بيوتها.. ما السبب؟