مَنْ اقترح إقالة قائد الجيش وسلامة؟

مَنْ اقترح إقالة قائد الجيش وسلامة؟
مَنْ اقترح إقالة قائد الجيش وسلامة؟

إشترك في خدمة واتساب

كتب نقولا ناصيف في "الاخبار": تحدثت معلومات، عشية الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء في 20 ايار، عن حمل المدير العام لرئاسة الجمهورية انطوان شقير الى اجتماعٍ في السرايا مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي والامين العام لمجلس الوزراء محمود مكية، اقتراحاً يقضي بإدخال بندين مستجدين على جدول اعمال الجلسة الاخيرة، هما اقالة قائد الجيش العماد جوزف عون وحاكم مصرف رياض سلامة. للفور رفض ميقاتي الاقتراح، وتوجّه الى محدثه بالقول ان طرحه في جلسة قصر بعبدا سيحمله والوزراء على مغادرة القاعة ورفع الجلسة. اذ ذاك طوي الاقتراح.

Advertisement

عشية كل جلسة لمجلس الوزراء، ينسّق شقير ومكية في وضع جدول الاعمال بما يتوافق عليه رئيسا الجمهورية والحكومة. في الغالب يكون هاتفياً. سرية الموضوع حتمت التحدث المباشر. ما يرافق هذه المعلومات ان الموحي بالاقتراح هذا هو رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي يخوض اكثر من مواجهة على اكثر من مسار، وجهاً لوجه مع اكثر من خصم وعدو سياسي. اولى اولوياته خروج سلامة من حاكمية مصرف لبنان قبل نهاية ولاية رئيس الجمهورية، كانتصار سياسي ضخم، يقف في المقلب الآخر منه برّي. ثانيتها افقاد قائد الجيش حظوظه، الخارجية قبل المحلية، في الوصول الى رئاسة الجمهورية باخراجه من منصبه. الواضح ان ثمار المواجهات هذه لن تبصر النور سوى من خلال مجلس النواب الجديد، في انتخابات رئاسة البرلمان ونيابتها، ثم في الحكومة المزمع تأليفها، وصولاً الى انتخابات الرئاسة الاولى.

 

وكتب جان فغالي في "": رئيس التيار لا يكلّ ولا يملّ في محاولاته "قبع" العماد جوزيف عون، حاول ذلك بعد أحداث قبرشمون، واستمر يحاول، إلى أن كانت محاولته الأخيرة عشية الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء، عبر إيصال رسالة إلى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مفادها أن رئيس الجمهورية العماد يريد أن يطرح من خارج جدول أعمال مجلس الوزراء إقالة قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان، وأن الأسماء البديلة جاهزة. وثمة مَن يكشف أن مطلب إقالة قائد الجيش هو مطلب باسيل وليس مطلب رئيس الجمهورية، لكن ايّاً يكن الطالِب فإن المطلب رُفض.

سياسي مخضرم عارف بدقائق التركيبة السياسية اللبنانية وتشعباتها، يحلل خلفية مطالبات باسيل فيعتبر أن الأخير "يتوهم" أنه "يمون" على مفاصل أساسية في المؤسسة العسكرية، كمدير المخابرات أو مدير العمليات، لكن فاته أن جسم المؤسسة العسكرية يتفاعل في ما بينه ويلفظ أي جسمٍ غريب وهذا ما لا يعرفه المدنيون، وهذا ما لمسه أكثر من سياسي أو قطب أو وزير دفاع كان له مرور غير الكرام في اليرزة. 
ربما كان رئيس "التيار" يريد من قائد الجيش أن يكون واحداً من الذين "يحجون" إلى البياضة أو اللقلوق أو ميرنا الشالوحي، فيكون أحد "زوار الليل" من سياسيين وقضاة ومدراء عامين ممَّن "يريدون شيئاً لأنفسهم" في مقابل ولاء.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى دلالات قوية