الحريري 'في إجازة' ويلتزم مربع الانتظار

الحريري 'في إجازة' ويلتزم مربع الانتظار
الحريري 'في إجازة' ويلتزم مربع الانتظار

إشترك في خدمة واتساب

مع التحولات الاقليمية والدولية والانكفاء السعودي عن والابتعاد العربي والخليجي، ربطا بالازمة السورية، وان كانت مصر والاردن وقطر عادت  لتلعب دورا سياسيا في لبنان في الاشهر الماضية ربطا بمساعداتها الاقتصادية ، فإن المستجد الأهم الذي طرأ في السنوات الماضية تمثل في أن المكوّن السني قد يكون المتضرر الأول جراء الأحداث في المنطقة وارتداداتها على لبنان .

لا مجازفة في القول إن التدهور في الشارع السني بدأ يلقي بظلاله على المشهد السياسي  في السنوات الاربع الاخيرة، مع اعلان المملكة أن "التعامل مع لبنان وحكوماته ليس مفيدا، بسبب استمرار سيطرة على الساحة السياسية"، وبالتالي عدم مباركة أي حكومة يشارك فيها حزب الله بالمباشر او بغير المباشر.

في الساعات الماضية رشحت معلومات أن المملكة دعت الحريري عبر وسطاء إلى التريث في اعلان موقفه اقتناعا منها ان هذا القرار قد ينعكس سلبا على مشاركة القيادات السنية، بعدما تيقنت عبر قنوات إماراتية ان قراره جدي، إلا أن هذا الأمر لم يتأكد رسميا، خاصة أن واقعا خليجيا - غربيا دفع الحريري إلى الابتعاد لفترة  قد لا تكون قصيرة. وفي هذا السياق تعتبر اوساط مقربة من الحريري أن الأوضاع لن تتغير في لبنان على المستوى السياسي ولن تبدلها انتخابات نيابية ، ولعل المقترحات التي سلمها وزير خارجية الكويت إلى رئيس الجمهورية العماد ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي، كفيلة بتبيان التوجه السعودي تجاه لبنان وانعدام اي تطور إيجابي محلي في المستقبل القريب طالما أن تسوية الملفات الاقليمية لم تنضج بعد والخلافات مع إيران لم تحل، وكل ذلك قد ينذر  باحتمالية عودة التوتر السياسي الى اطراف الداخل. وهنا تقول مصادر مطلعة لـ"لبنان24" إن حزب الله  الرافض لمعظم بنود الورقة الكويتية لا سيما المتصلة بالقرار 1559، سوف يرد عليها عبر مسؤوليه في الساعات المقبلة.

 لن يمر مرور الكرام قرار رئيس عصر اليوم عزوفه شخصيا عن المشاركة في الانتخابات النيابية في ايار المقبل مع احتمال إعلانه ايضا عن عدم مشاركة تيار المستقبل رسميا في هذا الاستحقاق. فما يجري يغذي شعورا بالقلق داخل "المجتمع السني" لا سيما وأن شخصيات سنية أساسية وبارزة تدرس أيضا احتمال عدم خوض الانتخابات.

إن انكفاء القيادات الاساسية في الطائفة السنية عن خوض انتخابات العام 2022، يعود به مصدر سياسي بارز إلى مقاطعة  مسيحية شبه مطلقة  لا سيما في أقضية جبل لبنان لانتخابات العام 1992 حين دعا البطريرك المارونيّ نصر الله صفير إلى مقاطعة الانتخابات النيابيّة ما دامت القوّات السوريّة في لبنان، ومهجّرو الجبل لا يستطيعون العودة إلى قراهم، حينذاك كان الرئيس ميشال عون في المنفى، الرئيس أمين الجميل  ورئيس حزب الكتلة الوطنية ريمون اده في باريس لدواع أمنية، الدكتور سمير جعجع كان ملاحقا، وبالتالي فإن الخشية اليوم وفق المصدر من أن  يدفع غياب القيادات السنية الاساسية عن المشهد الانتخابي الى مقاطعة  أبناء الطائفة السنية الانتخابات او المشاركة الخجولة، لا سيما أن هذا البلد تحكمه أحزاب طائفية ومن الطبيعي ان ينعكس قرار قياداتها على شوارعها ومناصريها.

أمام كل ذلك، لا يمكن تجاهل اهتمام رئيس مجلس النواب نبيه ورئيس على وجه الخصوص بقرار الحريري، فكلاهما دأب في  الأيام الماضية عبر اتصالات ثنائية مع الحريري أو عبر موفدين  إلى الإمارات لاقتناعه بعدم صوابية قراره، فرئيس الاشتراكي ناقش هذا الملف بتفاصيله خلال زيارته موسكو مع المسؤولين الروس، انطلاقا من أهمية العمل على حماية الاعتدال في لبنان وتكريسه والمحافظة على التوازنات  وقطع الطريق على ضربها والالتزام باتفاق الطائف، إلا أن أوساطا سياسية محسوبة على "لبنان القوي" ترى في موقفي بري وجنبلاط قلقا من اهتزاز أحد أعمدة الحريرية السياسية بابتعاد الحريري عن الساحة السياسية وهذا من شأنه أن يقوض إلى حد ما تأثيرهما في ملفات واقتراحات ومشاريع وتعيينات ويضعف قدرتهما على مواجهة خصومهما.

يبقى الاكيد أن الحريري رأى في هذا التوقيت الوقت الملائم لاعلان موقفه. وسوف يلتزم مربع الانتظار إلى أن تتضح معالم التطورات الاقليمية والدولية.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى مقدمات النشرات المسائية
 

شات لبنان