أخبار عاجلة
لافروف: روسيا تمر بمرحلة مصيرية في تاريخها -
وفيات وجرحى بحريق في مطعم شمال شرق الصين -

هل تهاجم إسرائيل حزب الله على الحدود اللبنانية؟

هل تهاجم إسرائيل حزب الله على الحدود اللبنانية؟
هل تهاجم إسرائيل حزب الله على الحدود اللبنانية؟

إشترك في خدمة واتساب

يتوسع نطاق الحرب الإسرائيلية ضد إيران وحلفائها في سوريا. الحرب مندلعة، ولكن لا أحد أعلن قيامها، بل أكثر، هناك حرص من مختلف الأطراف على التعتيم على كل الضربات التي توجهها القوات الإسرائيلية إلى الإيرانيين في سوريا. إسرائيل تريد النتيجة، وإيران لا تريد الإعلان عن ذلك كي لا تصبح محكومة في معادلة الردّ. منذ فترة، لا يمرّ يوم بلا حصول غارة أو ضربة عسكرية تستهدف موقعاً إيرانياً أو لحزب الله في سوريا. التطور الجديد في المعادلة هو استهداف مناطق أساسية في القصير، وهي جزء من الاستهداف الأول لمعقل الرئيسي، وللمنطقة التي حوّلها إلى قاعدة عسكرية كبرى.

وتفيد بعض المعطيات بأن القرار الإسرائيلي الذي أبلغت به موسكو يشمل منع وجود إيران في مختلف المناطق السورية، ولم يعد يقتصر على منطقة الجنوب السوري. فيما الموقف الروسي الذي جاء على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف كان واضحاً، وهو بعدم وجود أي قوة عسكرية في الجنوب السوري غير قوات النظام السوري. وهذه إشارة أساسية للإيرانيين، فيما بعض المتابعين والمقربين من حزب الله يعتبرون أن ما يقصده لافروف هو المجموعات المسلحة وليس إيران ومحورها. وهذه قد تكون مقدّمة لشن حرب في درعا.

اللافت أكثر كان تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اعتبر أن إسرائيل قد تستهدف مواقع لحزب الله على الحدود اللبنانية، إذا اقتضى الأمر. وهذا سيكون مرتبطاً بأي محاولة من جانب حزب الله لنقل أسلحة إلى . حتى الآن، ليس هناك أي قرار إيراني أو لدى حزب الله لتتعامل مع هذه الضربات، أو كيفية الردّ عليها. فيما يتحدث الإسرائيليون عن مفاوضات غير مباشرة بينهم وبين النظام السوري عبر موسكو، تحمل تعهدات من بشار الأسد بإبعاد حزب الله والإيرانيين ثلاثين كيلومتراً عن الجنوب السوري. وهناك من يشير إلى أن الإيرانيين وحزب الله أعادا انتشار قواتهما في الجنوب السوري، بالإضافة إلى سحب العديد من قواتهما من هناك شمالاً في اتجاه دمشق.

لدى الإسرائيليين أربعة خطوط حمر، منع حصول الحزب على أسلحة كاسرة للتوازن، عدم وجود قواعد عسكرية إيرانية في جنوب سوريا تهدد الأمن الإسرائيلي، عدم السماح لحزب الله بأن يتحول إلى قوة عسكرية مقررة في المنطقة، أما الخط الرابع فهو وضع إطار تحجيمي للنفوذ الإيراني وتحركاته على الجغرافيا السورية. وترفض إسرائيل أن يتحول الجنوب السوري إلى قواعد إيرانية ثابتة. وهذا ما تعمل على إنجاز تفاهم بشأنه مع روسيا التي تقبل بالتفاوض من كيس إيران.

سيحاول حزب الله التكيف مع المتغيرات من دون التخلّي عن مكتسباته في سوريا، ومن دون الذهاب إلى حرب. وهو سيسعى إلى تثبيت مواقعه في ريف دمشق والقصير والمناطق الحدودية. ولكن، هل سيستطيع الحفاظ على ذلك؟ الجواب تتكفل الأيام في إظهاره، فيما التوجه هو لإخراج الحزب والإيرانيين من سوريا. وليس من السهل أن يرضيا بالتخلي عن هذه المناطق بعد التضحيات التي بذلت. مسألة الخروج ستكون مرتبطة بتسوية كبرى تحفظ ما تريده إيران، أولاً الحفاظ على خطوط الإمداد العسكرية، ومنح دور لإيران في إعادة الإعمار مستقبلاً، وأن تكون التسوية السياسية آخذة بالاعتبار مصالح حزب الله وإيران، وعدم تشكيل نظام سياسي أو عسكري أمني يكون معادياً لطهران. فيما يبقى الأهم هو الخطّ الاستراتيجي الذي يمتد من إيران إلى العراق فسوريا.

حاول الإيرانيون فتح هذا الخطّ، فيما الأميركيون لم يسمحوا بذلك. وحتى حين تقدّم الروس إلى شرق الفرات تم ضربهم من جانب الأميركيين. لا يزال من المبكر تحديد وجهة الأمور، لأن كل طرف يسعى إلى تقوية عناصر قوته. وتشير المعلومات إلى أنه تم وضع خط أحمر أمام النظام لخوض معركة درعا، فيما التوجهات هي لخوض هذه المعركة من جانب النظام السوري والروس من دون مشاركة الإيرانيين. وهناك من يعتبر أن القرار بالقضاء على جميع حلفاء إيران في سوريا قد اتخذ. والهدف هو تقليم أظافر إيران وتحجيم نفوذها، وليس تغيير النظام الإيراني. ويتوقع هؤلاء أنه سيكون هناك إنسحاب لحزب الله من سوريا. وهذا سيعلن بدء التراجع الإيراني بعد التقدم والانجازات التي تحققت.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى البترون “بلا ماي”