قنبلة ترامب تهدد عوكر... "المارينز" إلى لبنان

قنبلة ترامب تهدد عوكر... "المارينز" إلى لبنان
قنبلة ترامب تهدد عوكر... "المارينز" إلى لبنان

إشترك في خدمة واتساب

لم يعد ينفع التضامن البائت والتنديد القديم الجديد والغضب المصطنع ضد القرار المؤجل الذي حسمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب. الاعتراف بالقدس عاصمة إسرائيل، لم يكن وليد الأمس، ما أُضيف إلى العبارة اليوم كلمة "رسمياً"، باعتبار أنّ تحديد طريق تحرير القدس، والصمت والخذلان العربي والوقوف خلف المنابر ورفع الصوت لمصالح متبادلة خلال عشرات السنوات، هو اعتراف ضمني بما بتّه ترامب.

بعيداً عن تداعيات القرار بنسف مساعي السلام منذ "اتفاق أوسلو"، و"كامب دايفيد" والمفاوضات لحلّ الدولتين، هناك تحركات عمليّة صدرت من داخل فلسطين وتمثّلت بـ"كتائب القسام"، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي أطلقت الصرخة: "أبواب جهنّم ستُفتح على المصالحة الأميركية". كما دعا رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنيّة إلى انتفاضة شعبية جديدة ضد الاحتلال.

 


الرسالة وصلت إلى أكثر من 300 ألف فلسطيني في البلد الجار. خرج الفلسطينيون داخل مخيمات اللجوء في بتحركات احتجاجية، واضراب عام في مخيمي عين الحلوة والمية ومية رفضاً للقرار. تبعها إطلاق نار في الهواء وحرق اطارات في الشارع الفوقاني إلى جانب تجمع المدارس في عين الحلوة.

في غضون ذلك، تأهبّت الأجهزة الأمنية تحسباً من تحوّل التظاهرات السلمية إلى أعمال شغب تليها أية تحضيرات لعمليات انتقامية تستهدف المصالح الأميركية في لبنان. وقال مسؤولون أميركيون إن قوات من مشاة البحرية "المارينز" ستنقل إلى دول في الشرق الأوسط لحماية السفارات الأميركية فيها كإجراء وقائي تحسباً من اندلاع "أعمال عنف".
وتوّجهت الأنظار مباشرة نحو "قلعة" عوكر، السفارة الأميركية في لبنان، التي تلقّت قرار ترامب الرسمي قبل إعلانه، وعزّزت الحراسة الأمنية.

وتوضح مصادر أمنية لـ"ليبانون ديبايت" أن الجيش اللبناني اتخذ إجراءات مشددة في محيط السفارة تحسباً لأية ردة فعل. لكنها تؤكد أنّ التنسيق بين الفصائل الفلسطينية والسلطات اللبنانية في الفترة الأخيرة، الذي تجسد بتسليم عناصر وقادة تابعة لتنظيمات إسلامية متشددة أدّى إلى اضعاف هيكلية هذه الجماعات، وأصبحت مشتّتة، ما يمنع قيامها بأي عمل إرهابي.

في المقابل، تلفت مصادر دبلوماسية لـ"ليبانون ديبايت" إلى أن هناك فعلاً تخوّفاً من أي تفلُّت للوضع داخل المخيمات، على الرغم من كل الإجراءات، في ظلّ وجود بعض العناصر التي قد تلجأ إلى العمل الانتقامي الفردي ضد أهداف أميركية.

في هذا السياق، يوضح ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة لـ"ليبانون ديبايت" أنّ قرار ترامب جريمة وعدوان على الشعب الفلسطيني ويخالف القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وإعلان فشل عملية التسوية التي انطلقت في مدريد العام 1991. كما أكّد قرار ترامب على فرضية مشروع المقاومة الفلسطينية على أن لا حلّ إلا عبر الانتفاضة والمقاومة وأن هذا الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة.

ويشير إلى أن حماس تعتبر أن الأمور عادت إلى المربع الأول أي ما قبل مدريد، وهي انتفاضة العام 1987، والرئيس هنية وجّه نداء للنزول إلى الشارع معلناً بداية انتفاضة الحرية الجديدة ضد الاحتلال الصهيوني.

ويؤكد أنّ "هذه الدعوة لأهل فلسطين، لكن المخيمات في لبنان تنصر القضية وتتحرك سلمياً لتأييد القدس وفلسطين، كما أن الانتفاضة ضد الاحتلال وليس الصديق، نحن في لبنان ضيوف، وفي خندق واحد ضد المشاريع الإسرائيلية، وما يجري داخل المخيمات هي تظاهرات سلمية احتجاجية فقط". ويشدد على احترام سيادة وأمن واستقرار لبنان، مطمئناً بعدم وجود أية نيّة لزعزعة الاستقرار، "وهناك تواصل وتنسيق بين الفصائل الفلسطينية والسلطات والأحزاب اللبنانية بشكل دائم".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هكذا ولدت حكومة ميقاتي
التالى بين التهريب والتحرير…”بونات” بنزين قريباً؟
 

شات لبنان