أخبار عاجلة
مقتل 4 متظاهرين بانفجار سيارة مفخخة وسط بغداد -
حاكم اسطنبول: تركيا رحلت 6000 لاجئ سوري -

استنفار كتائبيّ... تشكيل جبهة معارضة للمواجهة

استنفار كتائبيّ... تشكيل جبهة معارضة للمواجهة
استنفار كتائبيّ... تشكيل جبهة معارضة للمواجهة

تصريحان لافتان احتلّا المشهد السياسيّ العامّ، يوم الثلاثاء، الاوّل هادئ وتفاؤليّ، تمثّل بإعلان رئيس الحكومة سعد الحريري عودته عن الاستقالة بعد انتهاء الجلسة الاستثنائيّة للحكومة، التي تلا فيها ايضاً بياناً نال رضى جميع الوزراء. أما الثاني فكان عالي النبرة وشديد اللهجة، و"تشاؤميّ"، صدر عن رئيس حزب الكتائب اللبنانية النّائب سامي الجميّل الذي خصّص مؤتمره الصحافيّ للحديث عن الكتاب الذي وصله من القضاء واحالته السلطة السياسيّة بشأن تصريحه في بكركي، والتطرّق الى جلسة مجلس الوزراء التي اعادت التأكيد على النأي بالنفس.

"نحن ضُدّ الحكومة والتسوية الاولى والثانية".. موقف لا يزال هو نفسه بالنسبة الى "الكتائب" سواء قبل استقالة رئيس الحكومة أو بعد تراجعه عن تقديمها. ثابتة يقتنع بها الحزب المُعارض يوماً بعد يوم ويصرّ على صواب القرار الذي اتّخذه منذ استقالة وزرائه الى الاعتكاف حكوميّاً في العهد الجديد، والتمركز بعدها في مقعد المُعارضة البنّاءة الى أجل قد يطول!

 


عضو المكتب السّياسي في حزب الكتائب سيرج داغر، اعتبر أنّ "كتاب الاحالة الذي وصلنا من السّلطة السياسيّة هو بمثابة دعوى مُبطّنة بوجه الجميّل، عند النظر الى مضمون النصّ المُحال، الذي فيه الكثير من التحوير، لكلام رئيس "الكتائب"، والذي كان وضحاً فيه عندما عبّر عن تخوّفه من صفقة الغاز والبترول، والتسرّع الحاصل، وهذا "الشعور" لا يدخل في دائرة الاخبار"، مشيراً الى أنّ "هناك استنسابيّة واضحة لجهة الاشخاص الذين يتمّ تحويلهم الى القضاء، وبالتحديد لمن هم ضدّ التسوية والسلطة".

وأضاف أنّ "ما حصل مع الكتائب على صعيد الاحالة وما قبلها من أحداث، يكشف عن محاولة جدّية ستستمرّ حتى موعد الانتخابات النيابيّة لفرض قمع وترهيب استباقيَين، سيطاول ليس فقط الحزب، بل كلّ شخصيّة سياسيّة أو اعلاميّة أو حزبيّة أو في صفوف المجتمع المدني والشباب، وغيرهم من الذين يختارون الوقوف في دائرة المعارضة".

حكوميّاً، اعتبر داغر أنّ "عودة الحريري عن الاستقالة واعادة تفعيل التسوية خلق مسارين اساسيّين، الاوّل سياسيّ إذ تمّ التأكيد على النأي بالنفس وابتعاد عن الصراعات الخارجيّة، بما معناه أن الحديث تطرّق الى سلاح في الخارج، ولم يذكر اي شيء عن استخدامه في الدّاخل اللبنانيّ، ما يتناقض مع اتفاق الطائف الذي يدعون الى تطبيقه واحترامه. والمسار الثّاني يعني عودة الملفّات الى الطاولة التي قد تتضمّن شوائب كثيرة".

وتوقّف داغر عند البيان الصادر عن الحكومة، مشيراً الى أنّه "بعد اخذ البلد الى شبه حرب أهليّة، وشبه افلاس اقتصاديّ، واعطاء جزء من التوتّر منحى طائفيّ، عادوا الى خطاب وبيان صادر منذ سنة، من دون اضافة اي نصّ جديد، مع تشديدهم على أنّ هذه المرّة سيتمّ تطبيق البيان وخطاب القسم المأخوذ مقتطفات منهما، قولاً وفعلاً، في تأكيد صريح وعلنيّ أن الامر كان يقتصر في السّابق على القول فقط لا التنفيذ".

ولفت الى أنّ "الشخص الوحيد الذي يتمتع بالمصداقيّة هو حزب اللّه القادر فقط على تنفيذ سياسة النأي أو الاستمرار في تدخّلاته. فالرئيس الحريري أو التيّار الوطني الحرّ، والمستقبل وغيرهم لا يملكون السلاح والجيوش لشنّ معارك وحروب، ولا قيمة للنأي بنفسهم. من هنا استغرب قول الحكومة بجميع مكوّناتها تنأى بنفسها، وكأنّ الوزراء كلّهم يتدخّلون في الخارج وعليهم الكفّ عن هذه التجاوزات!".

وبالتالي، رأى داغر أنّ "المطلوب اليوم كما طالبنا في السّابق، أن يقول حزب الله شخصيّاً إنّه لن يتدخّل في صراعات المنطقة، وهذا الامر لا يحتاج الى بيان فلا ضرورة له سواء نأى بنفسه او أكمل معاركه، لذلك، فإنّ البيان هو فقط لحفظ ماء وجه الحريري والعودة عن استقالته".

وأكد عضو المكتب السّياسي أنّ "الكتائب حاضرة لخوض المعركة، كما لن تكون لوحدها، وهناك الكثير من الافرقاء الذين عبّروا عن استيائهم ممّا حدث، وسنكون ركناً اساسيّاً لمواجهة التسوية، والتواصل مفتوح مع هؤلاء، والمطلوب حتّى موعد الانتخابات النيابيّة تكوين معارضة جدّية تضمّ المواطنين والاحزاب والشخصيّات والمجتمع المدني وكلّ معارض لمواجهة الادارة السيئة سياسيّاً واقتصاديّاً".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق الانتفاضة مستمرة في ساحة النور
التالى “السيناريو” الكارثي الذي ينتظر لبنان مالياً