كتب حسين زياد منصور في لبنان الكبير…
لا يختلف اثنان من المراقبين والمتابعين لملف السلاح الفلسطيني في لبنان، على أن قضية تسليم السلاح فجّرت الخلاف وأظهرت التباينات بين بعض القادة الفلسطينيين، خصوصاً بين الرئيس محمود عباس والسفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، الذي عارض أسلوب أبو مازن وقراراته وإجراءاته حول شروط نزع سلاح المخيمات وطريقته، ولجم دور الفصائل الفلسطينية، وذلك من منطلق خبرته في كيفية إدارة الملف الفلسطيني في لبنان. هذا الرفض من دبور، اعتبره البعض تمرداً على قرارات عباس والسلطة الفلسطينية ورؤيتهما، فكان القرار “الفتحاوي” بإقالة دبور من منصب نائب المشرف العام لملف الساحة اللبنانية في حركة “فتح”، الذي شغله لسنوات عدة.
والى جانب اقالة دبور من منصبه التنظيمي في “فتح”، يتم تناقل خبر إقالته كسفير، الا أنه لم يبلغ رسمياً بذلك لعدم تعيين بديل رسمي عنه، الى جانب الأحاديث عن تغييرات في الأمن الوطني.
إقالة
تشير أوساط متابعة لموقع “لبنان الكبير” الى أن هذا الخبر تم تناقله وتسريبه منذ أيام من دون أي بيان او إشارة من السلطة على هذا القرار.
وتقول الأوساط إن حالة من الاعتراض حصلت لدى معرفة عدد من القيادات بقرار حركة “فتح” اقالة دبور، وطلب تجميده فوراً لما قد يترتب عليه من نتائج وردود فعل، اذ إن دبور يملك قاعدة شعبية وقيادية، لن تكون راضية عن قرارات كهذه كونها تعتبره لاعباً أساسياً في العلاقات اللبنانية – الفلسطينية، وإعادة الهدوء الى المخيمات عندما يحصل توتر أو اقتتال، وحتى في كيفية إدارة شؤون اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتنظيمها.
غضب
اقصاء دبور ولّد حالة غضب لدى مناصري “فتح”، الذين عبّروا عن رفضهم لذلك، كون هذه الخطوة ليست في وقتها ولا تخدم الاستقرار السياسي والاجتماعي في الساحة الفلسطينية، بل تؤدي الى اضطراب سياسي واجتماعي لا تحمد عقباه، مع الخوف من حصول عصيان داخل الحركة.
تحقيق
وترجح أوساط أن يكون هناك تحقيق يطال دبور وبعضاً من فريقه في كثير من المواضيع والنقاط بعد اعفائه من مناصبه، منها على سبيل المثال هدر مال منظمة التحرير في لبنان، والتصرف بممتلكاتها، ورواتب بعض القادة وأجوره.
