أعلن “الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين” تسجيل اعتراض رسمي لدى مجلس الوزراء على المرسوم الرقم 2106 الصادر أخيرا (مراسيم تتعلق بمجالس العمل التحكيمية) وعبّر عن رفضه المراسيم المنقوصة والمخالفة لأحكام قانون العمل ومبادئ العدالة العمالية.
وقال البيان:” إنّ الاتحاد يؤكد أنّ مجالس العمل التحكيمية تشكّل أداة قانونية أساسية لإنصاف العمال والمستخدمين، وقد طال لسنوات تعطيلها المتعمّد، ما شكّل جريمة اجتماعية بحق الشغّل اللبنانيين. ورغم الترحيب الأولي من الاتحاد الوطني بإصدار مرسوم تعيين أعضاء هذه المجالس، فإنّ هذا الترحيب ساقط عملياً أمام حقيقة أنّ المرسوم جاء منقوصاً ومخالفاً للقانون، إذ لم يتضمن:
– مرسوم تعيين مفوضي الحكومة في هذه المجالس، كما ينص عليه القانون الصريح، مما يحول دون إكمال التشكيل القانوني للمجالس ويُبقيها غير مكتملة وصالحة للانعقاد.
– مرسوم تحديد بدل الحضور لأعضاء المجالس، الأمر الذي يقوّض قدرة هذه المجالس على العمل بفعالية ويعيق تنفيذ مهامها القضائية في النزاعات العمالية.
– إنّ هذه النواقص ليست إجراءات إدارية هامشية، بل خرق صريح لأحكام قانون العمل اللبناني الذي ينص على ضرورة وجود مفوض للحكومة وتأمين كل المستلزمات الإدارية والمالية لضمان حسن سير عمل المجالس. كما أنّ استمرار هذا النقص يؤدي إلى شلل كامل في عمل هذه المجالس، ويُسقط أي ادّعاء حكومي بالحرص على تفعيل آليات العدالة العمالية”.
واستنكر الاتحاد “استبعاد الاتحادات والنقابات المستقلة من أي مشاركة أو تشاور جدي في هذا الملف، في انتهاك صارخ لمبدأ الشراكة الاجتماعية والحوار الاجتماعي، وللأحكام الدستورية والمواثيق الدولية ذات الصلة، بما في ذلك اتفاقيات منظمة العمل الدولية والعربية التي صادق عليها لبنان”.
ولفت إلى أنه “يرفض أي مراسيم منقوصة أو حلول شكلية لا تُفعّل الحقوق القانونية للعمال والمستخدمين ويحمّل الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية عن تعطيل مجالس العمل التحكيمية وعن استمرار عملية حرمان العمال من آليات العدالة ولن يقبل باستمرار سحق حقوق العمال تحت ذرائع إدارية ومالية واهية”.
وختم محذّرًا من أن “استمرار هذا النهج سيؤدي حتماً إلى تصعيد نقابي وتنظيمي وشعبي دفاعًا عن العدالة العمالية وعن الحقوق المشروعة للعمال والمستخدمين”.
