قصة أول امرأة أعدمت في أميركا.. معلومة عجلت حبل المشنقة

إشترك في خدمة واتساب

يوم السابع من شهر يوليو/تموز سنة 1865، كانت الولايات المتحدة الأمريكية على موعد مع حدث فريد من نوعه. فلأول مرة في تاريخها، أقدمت الحكومة الأميركية على تنفيذ حكم الإعدام في حق امرأة اتهمت بالمشاركة في واحدة من أسوأ الجرائم التي عرفتها الولايات المتحدة.

على الرغم من نهايتها التعيسة على حبل المشنقة سنة 1865، عرفت ماري سورات (Mary Surratt) حياة عادية حيث ولدت الأخيرة بمدينة واترلو (Waterloo) التابعة لولاية ماريلاند (Maryland) الأميركية لعائلة عملت في مجال زراعة التبغ، حيث كان والداها من مالكي ما كان يعرف في حينه بـ "العبيد".

تلقت ماري سورات تعليمها في حدى المدارس الكاثوليكية.

وعام 1840 تزوجت من جون سورات، قبل أن تنتقل برفقته للعيش في واشنطن، حيث عمل الزوجان في مجال الفلاحة ببعض الأراضي التي ورثها جون عن والديه.

صورة فوتوغرافية لماري سورات
جون المشاكس

خلال حياتهما الزوجية، رزق ماري وجون سورات بثلاثة أبناء كان أكبرهم إسحاق، الذي ولد سنة 1841 ومن ثم آنا، التي ولدت عام 1843 أما أصغر الأبناء وأكثرهم إثارة للمشاكل فكان جون الابن، الذي ولد سنة 1844.

سنة 1851 وعلى إثر حريق التهم ممتلكاتهم بواشنطن، اتجهت عائلة سورات إلى ماريلاند لبدء حياة جديدة حيث أقدم الزوجان على بناء منزل هنالك، قبل أن يفتتحا على مقربة منه حانة ومتجرا حققا من خلاله أرباحا هامة.

بعد وفاة زوجها سنة 1862 ،عانت ماري من أزمة مالية خانقة أجبرتها على العودة إلى واشنطن مرة ثانية، لتفتتح مبيتا وتتخلى بذلك عن ممتلكاتها بماريلاند، التي قيل أنها اعتمدت كمخئ آمن للجواسيس والمسؤولين الجنوبيين خلال فترة الحرب الأهلية.

صورة لجون سورات الإبن
خسارات مادية وابن جاسوس

خلال فترة الحرب الأهلية الأمريكية، عمل جون الإبن (إبن ماري سورات) كجاسوس لدى الجنوبيين كما التقى مرات عديدة بجون ويلكس بوث (John Wilkes Booth)، منفذ عملية اغتيال الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن (Abraham Lincoln).

أثناء الأشهر الأولى لسنة 1865، نزجون ويلكس بوث مرات عديدة في المبيت الذي امتلكته ماري بواشنطن، والتقى بجون الابن لمناقشة خطة تهدف لخطف الرئيس الأمريكي أبراهام #لينكولن ومقايضته بعدد من المعتقلين الجنوبيين.

وبناء على ذلك تحول هذا المبنى إلى مكان مخصص للقاءات المتآمرين.

يوم الرابع عشر من شهر أبريل/نيسان سنة 1865 ، حلّت الشرطة الأميركية بمبيت ماري سورات بحثاً عن جون ويلكس بوث بعد مضي فترة وجيزة عن واقعة تعرض الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن لإطلاق نار بمسرح فورد (Ford's Theatre) أودى بحياته خلال الساعات التالية.

صورة لجون ويلكس بوث منفذ عملية اغتيال الرئيس أبراهام لينكولن صورة للرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن
قاتل الرئيس لينكولين

ولم تتمكن السلطات الأميركية من إلقاء القبض على قاتل الرئيس لينكولن، الذي لاذ بالفرار حال ارتكابه الجريمة.

لكن عناصرها ترددوا على مبيت مري بشكل يومي للتحقيق في طبيعة الاجتماعات التي احتضنها هذا المكان سابقا.

وبعد أيام من التحقيقات والتقصي، أقدمت السلطات الأميركية على اعتقال ماري سورات ووجهت إليها تهمة التآمر والمشاركة في عملية اغتيال الرئيس الأميركي أبراهام لينكولن.

في المقابل، دافعت سورات عن نفسها، خلال التحقيقات، مؤكدة عدم علمها بمواضيع الاجتماعات التي كانت تقام بمبيتها.

رسم تخيلي لحادثة اغتيال الرئيس الأمريكي أبراهام لينكولن صورة فوتوغرافية التقطت أثناء الإستعداد لشنق المتهمين يوم السابع من شهر يوليو تموز سنة 1865

معلومة أرسلتها إلى حبل المشنقة

إلا أن القضاء حصل خلال تلك الفترة على شهادة سرعان ما عجّلت بإدانة ماري سورات، وإرسالها إلى حبل المشنقة.

فعلى حسب معلومة قدًّمها أحد المتهمين في قضية اغتيال لينكولن، لعبت ماري سورات دوراً هاماً في نقل عدد من الأسلحة بين واشنطن وماريلاند خلال الأيام القليلة التي سبقت حادثة مقتل الرئيس الأمريكي، فضلاً عن ذلك أكد الأخير وجود عدد من الممتلكات الشخصية للقاتل جون ويلكس بوث لدى المتهمة.

وعلى ضوء تلك الشهادة، أدانت المحكمة سورات بالمشاركة في عملية اغتيال لينكولن، وصدر في حقها لاحقاً حكم بالإعدام شنقا.

وبعد الحكم، رفضت الإدارة الأميركية مرات عديدة تخفيفه، فشنقت ماري برفقة ثلاثة متهمين آخرين، يوم السابع من شهر يوليو/تموز سنة 1865 ، لتصبح أول امرأة تنفذ فيها الحكومة الأميركية حكم الإعدام.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق عريس يدفن جدة عروسه بثوب الزفاف بالخطأ
التالى رجل أعمال تركي سبعيني يتزوج من فتاة تصغره بـ 42 عاماً