أخبار عاجلة

تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

لغز الرغوة التي تخرج من الصابون وتمزّق كورونا بنصف دقيقة

إشترك في خدمة واتساب

كيف يمكن لما حجمه 0.000125 من الملليمتر، وأصغر بآلاف المرات من الخلية، أن يكون مؤذيا الى درجة الفتك السريع بكائن كالانسان، بينما نراه ضعيفا جدا أمام رغوة تخرج متفوقعة من الصابون كما زبد البحر، فتمزق بنيته وتدمره بثوان معدودات، بالكاد نصف دقيقة على الأكثر؟

نجد الجواب على هذا اللغز في تجربة سهلة ورخيصة، تطلب منك أن تسكب قليلا من الزيت بوعاء فيه ماء، لترى أنه لا يتحلل ويختلط فيه، بل يستقر أسفل الماء منفصلا عنه تماما، بحسب ما يظهر في فيديو تعرضه "العربية.نت" أدناه، ويوضح أن الماء لا يذيب الزيت الموضوع فيه، ولا يغسله أيضا من أي مكان، كاليدين مثلا، بل يمر فوقه ولا يجرف منه شيئا. أما اذا وضعت بعض الصابون في الماء المحتوي على الزيت، فستجد أن الزيت ذاب مغسولا في الخليط.


المستجد، ولد متحدرا من عائلة له فيها أقرباء مفترسين، يتعايشون مع البشر والثدييات الأخرى منذ آلاف، وربما ملايين السنين، على حد الوارد بسيرته، الا أنه أشرسها فتكا، لأن "جينومه" المكوّن من 30 جينا، تغلفها دهون وبروتينات، هي فيه كالزيت الذي يلصقه بالأشياء، ومنها الأيدي، ولأن الماء لا يكفي وحده لاذابته عنها وغسله منها، لذلك كان الصابون هو الحل لتمزيق غلافه وتفتيته الى أشلاء، وبعدها يغسلها الماء ويغسل بقاياه، ويمضي بها الى مثواها الأخير عبر أنابيب الصرف الصحي والمجارير.

من أين جاءت كلمة صابون

رغوة الصابون الفوّاحة بفقاعات تخرج معها ولا يعيرها أحد انتباها، وبالكاد لها وزن معلوم، هي أمضى سلاح لصد المستجد الفيروسي عن 3 أبواب يمكنه التسلل من أحدها الى المجاري الهوائية بجسم الانسان، وهي الفم والأنف والعينين، بحسب ما طالعت "العربية.نت" من ضمن نصائح منظمة الصحة العالمية، ومن أحد هذه المعابر يمضي الى طبق من خلايا الرئتين لا يشتهي سواه، فيخترق إحداها ويحولها الى مصنع يتكاثر فيه بالملايين، وحين يقضي عليها يمضي هو ومن تكاثر منه الى غيرها.

ألواح سومرية عثروا عليها في الجنوب العراقي تتحدث عن مواد مصنوعة من الزيت والشحم والرمل للتنظيف


ومن الصدف البائسة، أن الصابون الطارد "كورونا" من الأيادي الملتصق بها، استمد اسمه من جبل في الدولة الأكثر ابتلاء به للآن، وهي ايطاليا، وهو جبل خارج روما، كانوا يسمونه Mount Sapo ويقدمون عنده ذبائح من الحيوانات زمن الامبراطورية الرومانية، وعنده كانوا يصنعون من الزيت وشحومها الصابون الذي يميل عدد من المؤرخين الى أن السومريين كانوا أول من صنعه قبل 4800 عام. الا أن حلب في سوريا ونابلس بفلسطين، اضافة الى طرابلس في الشمال اللبناني، كانت الأكثر شهرة بصناعته في الزمن القديم، ولا تزال.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى بالتفصيل... ضرب وحرق.. صدمة بعد وفاة طفلة خلال "جلسة رقية"