تابع إحصائيات فيروس كورونا لحظة بلحظة

دراسة حديثة عن كورونا: نحتاج لقاحات عديدة لبيئات متنوّعة

دراسة حديثة عن كورونا: نحتاج لقاحات عديدة لبيئات متنوّعة
دراسة حديثة عن كورونا: نحتاج لقاحات عديدة لبيئات متنوّعة

إشترك في خدمة واتساب

"لقاح واحد لا يكفي" لمواجهة فيروس . هذا ما خلصت إليه دراسة نشرتها مجلة (ساينس Science)، شارك فيها مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عضو "اللجنة الخاصة لمكافحة الوباء" أنتوني فوتشي، إلى جانب الدكتور لاري كوري الباحث في مركز فريد هاتشيسون لأبحاث ، وزملائه في المؤسسة الصحية الوطنية (NIH)، ومن ضمنهم مدير المؤسسة الدكتور فرانسيس كولينز، وخبير اللقاحات الدكتور جون ماسكولا. 

فوتشي أكّد أنّه لا يكفي تصنيع لقاح واحد "لاعتبارات علمية وعملية عدّة"، وخلصت الدراسة إلى وجود حاجة "غير مسبوقة" لتصنيع لقاح فعّال وآمن. أما تصنيع أكثر من لقاح فعّال فهو بسبب "التنوّع الجغرافي الواسع لانتشار الوباء".

الأكيد أنّ "درجة المناعة المطلوبة لعدم الإصابة بالمرض مرة أخرى، والمدة المحتملة لهذه الوقاية، ما زالت مجهولة حتّى الآن". وقد "أثبتت التجارب الحيوانية على فيروس السارس  (SARS-CoV-1) أنّ التلقيح ببروتينات مهجّنة ونويات فيروسية وأسيدية، وكذلك التحويل السلبي لأجسام مضادة إلى سطح البروتيين، يمكن أن يشكّل وقاية في حالة الإصابة الاختبارية". وتراوحت النتائج "بين اكتساب المناعة من الإصابة أو تعديل درجة التكاثر الفيروسي، وتالياً تقليل مدى الانتشار. وهذه المعطيات تمنح الأمل بإمكانية سبر مدى الاستجابة المطلوبة لفيروس الكورونا ونوعية هذه الاستجابة".

وبحسب الدراسة ما زال غامضاً دور "خلايا المناعة T في اتّقاء الإصابة بالوباء أو تخفيف درجة الإصابة، سواء لدى الحيوان في المختبر أو لدى الإنسان بمواجهة كورونا المستجدّ. وهذا سبب آخر يعزّز الطرح السابق ذكره، وهو ضرورة تتبّع أكثر من لقاح لهذا الوباء".

ولئلا يؤدّي التلقيح إلى جعل الإصابة التالية بفيروس الكورونا أكثر حدّة، يجب تعميم اللقاح على نطاق واسع، وأن يكون على درجة عالية من الأمان. وللتأكد من فعالية اللقاح "لا بدّ من اختباره في ظروف وبائية وطبية متنوّعة، لدى الشباب وكبار السنّ، ولدى الفئات المحرومة من العناية الصحية. وهذا قد يترافق مع خفض معدّل العدوى بين السكان. أما الهدف الأساسي المتعلّق بالحدّ من المرض، فيقتضي الاستعانة بمتطوّعين أكثر في الاختبارات المتحكّم بها، بالنظر إلى أن نسبة المصابين بالفيروس دون تظهر أعراض المرض لديهم، تقدّر ما بين 20 و40% من إجمالي الإصابات بالفيروس".  

و"احتمال الإصابة مجدداً بالكورونا أكبر مما كان لدى السارس. لذا يحتاج العلماء إلى تطوير اللقاح مع وضعهم بالاعتبار احتمال الإصابة بالمرض مرّة ثانية". واللقاح يرجّح أن يكون قادراً على ملاحقة التبدّلات والتحويرات التي يتعرّض لها فيروس الكورونا من 6 إلى 12 شهراً مقبلاً، لأنّ "لفيروسات الكورونا جينوماً واحداً من الحمض النووي الريبوزي (RNA) والذي له علاقة بالتكاثر، وعنده قدرة مرتفعة نسبياً على التحوّل. وعلى الرغم من حصول بعد الانحرافات الجينية لدى الفيروس أثناء تطوّر الوباء، فإن معظم التغييرات في سطح البروتيين المسؤول عن اختراق خلايا الجسم، ليست كبيرة، لا سيما في المواضع التي يُعتقد أنها مهمة لتحييد فعالية الفيروس".

الجدير بالذكر "لكن تعرّض متطوّعين للفيروس يتسبّب من حيث المبدأ بأعراض متوسطة لدى معظم المشاركين، لذلك لا نشهد الأعراض المرضية في الرئتين التي تحدث لدى بعض المرضى. لكن لن تكون أكيدة  فعالية اللقاح على كبار السنّ كما هي على المتطوّعين الشباب، وهذه من العوائق أمام الحصول على نتائج متكاملة"، تقول الدراسة.

وعلى الرغم من التقنيات والمصانع الحديثة التي يمكن تطويرها لدعم الإنناج، "إلا أنّ صناعة مليارات الجرعات من اللقاح تحتاج إلى تمويل فوري للبنية التحتية للتصنيع البيولوجي، ومن ضمنها إنجاز الخطوات من أجل إنتاج القوارير المعدّة للتوزيع. وكذلك تحديد الكلفة، ونظام التوزيع، ومتطلّبات التبريد، ووسائل التوصيل. وكلّ هذا رهن التعاون بين مختلف المنظمات المندرجة في تقديم العناية الطبية وفي المجال الاقتصادي".

وهكذا، من أجل العودة إلى الوضع السابق لانتشار الوباء، فإنّ تطوير لقاح الكورونا هو ضرورة مطلقة. ولإنجاز الهدف "يجب استعمال كلّ الموارد المتاحة في القطاعين العام والخاص وكذلك الجمعيات الخيرية في إطار عمل استراتيجي. والشراكة بين القطاعين العام والخاص في الولايات المتحدة التي تمثّلها مجموعة (ACTIV) هي النموذج الذي ينبغي الاحتذاء به لتحقيق هدف مشترك".

*ترجمة وإعداد هشام عليوان

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لماذا تكون الإنفلونزا مدمرة أحياناً للنساء الحوامل؟
التالى حالة صحية شائعة تجعل الرجال أكثر عرضة للعجز الجنسي!