السلس البرازي

إشترك في خدمة واتساب

ما الذي تحتاج إلى معرفته عن السلس البرازي؟

لا يستطيع الشخص المصاب بالسلس البرازي أو سلس الأمعاء السيطرة على حركات أمعائه. إذ ينساب الغائط (البراز) من المستقيم بسبب بعض الحالات الطبية التي تسبب هذه الأعراض. يمكن أن تتراوح شدة السلس البرازي بين خروج كمية قليلة من الغائط عند إطلاق الريح وحتى فقدان السيطرة الكامل على حركة الأمعاء. هذه الحالة ليست خطرة أو مهددة للحياة، ولكن يمكن أن تؤثر على نوعية حياة الشخص وصحته النفسية والعاطفية وثقته بنفسه.

السلس البرازي حالة شائعة تصيب 18 مليون شخص، أو شخصًا من كل 12 شخصًا بالغًا في الولايات المتحدة.
وهي أكثر شيوعًا بقليل لدى النساء، ربما بسبب تأثيرات الحمل.

العديد من الناس لا يُفصحون عن إصابتهم بالسلس البرازي بسبب الإحراج والاعتقاد الخاطئ أنه لا يمكن علاجه، ويعتقد الكثيرون أنه جزء محتّم من عملية الشيخوخة.

يُشفى سلس الأمعاء في بعض الحالات من تلقاء نفسه لكنه يحتاج عادة إلى العلاج.

السلس البرازي: الأسباب والأعراض والتشخيص والعلاج - ينساب الغائط (البراز) من المستقيم - خروج كمية قليلة من الغائط عند إطلاق الريح

علاج السلس البرازي

قد يتطلب الأمر جراحة، اعتمادًا على السبب

تهدف علاجات سلس الأمعاء إلى المساعدة على استعادة السيطرة على الأمعاء أو تقليل شدة المرض.

تشمل الخيارات الأدوية، والتغييرات في النظام الغذائي، وتدريب الأمعاء، والعلاج القابض للبراز. وإن لم تفلح هذه الخيارات، فالحل هو الجراحة.

وإن اكتُشفت حالة طبية كامنة، فستحتاج إلى العلاج المناسب لها.

الأدوية

تشمل الأدوية المستخدمة:

  •  الأدوية المضادة للإسهال مثل loperamide وImodium.
  •  المسهلات مثل حليب المغنيزيوم، ويمكن أن تستخدم على المدى القصير إذا كانت المشكلة ناتجة عن الإمساك المزمن.
  •  أدوية تقلل من حركة الأمعاء أو تقلل من كمية الماء في البراز.

التغييرات في النظام الغذائي

قد يخفف تغيير النظام الغذائي في بعض الأحيان من السلس البرازي. ويمكن استعمال مفكرة يومية لمراقبة تأثير الأطعمة المختلفة.

يمكن أن يساعد شرب المزيد من السوائل وتناول المزيد من الأطعمة الغنية بالألياف على تقليل سلس الأمعاء الناتج عن الإمساك. وقد تساعد الأطعمة الغنية بالألياف التي تعطي حجمًا للبراز الناسَ المصابين بالإسهال المزمن.

تدريب الأمعاء

قد يستفيد الناس الذين لديهم سيطرة ضعيفة على العضلة العاصرة أو لديهم إحساس قليل بالحاجة إلى التغوط من برنامج تدريب الأمعاء.

ويمكن أن يشمل:

  •  تمارين للمساعدة على استعادة قوة العضلات الضرورية للسيطرة على الأمعاء.
  •  تعلم استعمال الحمام في أوقات محددة خلال اليوم، كأن تكون بعد الوجبات الغذائية.

يمكن أن يساعد تدريب عضلة قاع الحوض، أو ما يعرف بتمارين كيجل، على تقوية العضلات التي ضعفت أو ضُغِطت خلال عملية الولادة. تُنصح النساء بممارسة هذه التمارين عدة مرات في اليوم خلال الحمل وحتى شهرين بعد الولادة.

الارتجاع البيولوجي

وهو نوع آخر من تمارين الأمعاء.

وفيه يُدخل مجس حساس للضغط داخل فتحة الشرج، وفي كل مرة تتقلص فيها العضلة العاصرة الشرجية حول المجس، يتحسسها الجهاز. يمكن لهذا أن يعطي المريض فكرة عن أنماط نشاط عضلاته.

من خلال التدرب على تقلصات العضلات ورؤية قوتها واستجابتها على شاشة، يستطيع المريض أن يتعلم تقوية هذه العضلات.

تدخلات أخرى

قد يتطلب الأمر معالجة البراز المتماسك لإزالته إن كانت الطرق الأخرى غير فعالة. إذ يستعمل الطبيب إصبعين بعد ارتداء القفازات لتفتيت البراز إلى قطع صغيرة وتسهيل خروجه.

إن كان سبب المشكلة تصلب البراز وكانت العلاجات الأخرى غير فعالة؛ فقد تفيد الحقنة الشرجية. إذ يوضع أنبوب صغير في فتحة الشرج ويُحقن محلول خاص لغسل المستقيم.

في عملية تحفيز العصب العجزي، تُدخل 4-6 إبر صغيرة إلى عضلات أسفل البطن وتُحفز العضلات بواسطة مولد نبضات خارجي يطلق نبضات كهربائية.

قد يبقى لدى المرضى الذين يستجيبون جيدًا لهذا العلاج مولد نبضات دائم مشابه للمنبه القلبي مزروع تحت جلد المؤخرة. يمتد العصب العجزي من الحبل الشوكي إلى عضلات الحوض وله دور في السيطرة على الأمعاء والمجاري البولية.

الجراحة

تستعمل الجراحة عادةً فقط إن لم تعمل العلاجات الأخرى، أو لعلاج حالة طبية مسببة للأعراض.

رأب المصرّة هو جراحة لإصلاح العضلة العاصرة الشرجية (المصرة) المتضررة أو الضعيفة. يزيل الجراح العضلة المتضررة ويشابك حواف العضلة ويخيطها معًا من جديد. يعطي هذا دعمًا إضافيًا للعضلات ويقوي المصرة.

يستعمل في عملية تفميم القولون أو زراعة العضلة الناحلة جزء صغير من عضلة فخذ المريض لخلق مصرة اصطناعية. وتُدخل أقطاب كهربائية موصولة بمولد نبضات إلى المصرة الاصطناعية، وتغير النبضات تدريجيًا طريقة عمل العضلة.

تستخدم عملية استبدال المصرة كُمًّا قابلًا للنفخ لاستبدال المصرة الشرجية المتضررة. يُزرع الكم حول قناة الشرج، وعند انتفاخه، فإنه يبقي المصرة الشرجية مسدودة بقوة إلى أن يكون الشخص مستعدًا للتغوط. تفرغ مضخة خارجية صغيرة الهواءَ من الجهاز سامحةً للبراز بالخروج. ثم يعيد الجهاز نفخ نفسه تلقائيًا بعد عشر دقائق.

قد تجرى جراحة للمستقيم الهابط إن لم تنجح العلاجات الأخرى. وقد يجري إصلاح العضلة العاصرة في نفس الوقت.

قد تُصحح القيلة المستقيمية بالجراحة، إن أدت إلى أعراض سلس برازي هامة.

قد تمنع البواسير الداخلية المتدلية المصرة الشرجية من الانغلاق بشكل صحيح، مؤدية إلى سلس الأمعاء. وعملية استئصال البواسير هي عملية جراحية تهدف لإزالتها.

يمكن أن تستعمل عملية فغر القولون ملجأً أخير. إذ يُحوّل اتجاه البراز إلى فتحة في القولون عبر جدار البطن. ويوصل كيس خاص بالفتحة لجمع البراز.

أعراض السلس البرازي

يمكن أن تسبب الحالات التي تقود إلى السلس البرازي ألمًا في البطن أيضًا.

يؤثر التسرب العرضي للبراز عادةً في البالغين فقط عندما يكون لديهم إسهال شديد.

يمكن أن ينطوي السلس البرازي المزمن على تسرب متكرر أو عرضي للبراز، وعدم القدرة على حبس الغازات، والتسرب الصامت للبراز في أثناء النشاطات اليومية أو الجهد، أو عدم الوصول إلى الحمام في الوقت المناسب.

هناك نوعان من سلس الأمعاء:

  •  سلس الأمعاء المستعجل، عندما يكون لدى الشخص رغبة مفاجئة باستعمال الحمام ولكنه غير قادر على الوصول إليه في الوقت المناسب.
  •  التغوط المستتر، إذ لا يدل شيء على أن حركة الأمعاء ستحدث.

يمكن أن يتنوع نوع البراز الذي يخرج في أثناء سلس الأمعاء:

  •  يطلق الشخص ريحًا ويخرج كمية قليلة من البراز.
  •  قد يكون البراز سائلًا.
  •  يكون البراز صلبًا.

قد تحدث النوبات يوميًا، أو أسبوعيًا، أو شهريًا.

قد تشمل الأعراض والعلامات الأخرى ما يأتي:

  •  ألم في البطن أو تشنجات.
  • انتفاخ أو امتلاء أو كلاهما.
  •  إمساك أو إسهال.
  •  تهيج أو حكة في فتحة الشرج.
  •  سلس البول.

قد يكون السلس البرازي مشكلة صغيرة نسبيًا تؤدي إلى توسيخ الملابس الداخلية عرضيًا، ويمكن أن يكون مدمرًا مع فقدان تام للسيطرة على الأمعاء.

الأسباب

يكون الناس أكثر عرضة للإصابة بالسلس البرازي في الحالات التالية:

● أذية الأعصاب، بسبب التصلب المتعدد مثلًا، أو السكري طويل الأمد، أو الحالات الأخرى التي تؤثر على الأعصاب المسيطرة على التغوط.

● داء ألزهايمر، لأنه يسبب العته وتلف الأعصاب.

● العجز الجسدي، لأنه قد يصعب الوصول إلى الحمام أو خلع الملابس في الوقت المناسب.

النساء أكثر عرضة للإصابة به، ربما بسبب مضاعفات الولادة.

لماذا يحدث؟

بعد هضم الطعام، يحرك الجهاز الهضمي الفضلات أو البراز باتجاه المستقيم، وهو الأنبوب الذي يربط بين الأمعاء والشرج. يخزن المستقيم الفضلات حتى يكون الجسم جاهزًا لإخراجها.

عندما يمتلئ المستقيم، تتمدد جدرانه، فيحفز الضغطُ على المستقبلات أو الأعصاب الرغبةَ في التغوط. وإن لم يتغوط الشخص عند الشعور بهذه الرغبة، فقد يعود البراز إلى القولون حيث يُمتص المزيد من الماء.

عندما يمتلئ المستقيم، يجبر الضغطُ المتزايد جدرانَ القناة الشرجية على التوسع، وتدفع الموجات التمعجية البراز إلى القناة الشرجية.

عندما يدخل البراز القناة الشرجية، يقصر المستقيم، وتسمح المصرتان الداخلية والخارجية للبراز بالمرور عن طريق جعل العضلات ترفع الشرج فوق البراز الخارج.

تعمل المصرة الداخلية تلقائيًا وبلا وعي، بينما تستجيب المصرة الخارجية عندما نريد منها الاستجابة (عضلة إرادية).

يمكن أن يحدث سلس الأمعاء لعدة أسباب:

لا تعمل العضلات العاصرة كما ينبغي. يمكن أن تسبب الولادة ضغط العضلات العاصرة وتمزقها، خصوصًا إن استُخدمت ملاقط أو أجهزة أخرى خلال الولادة أو خضعت الأم لعملية بضع الفرج. يمكن أن تسبب مضاعفاتُ جراحة الأمعاء أو المستقيم وبعض الأنواع الأخرى من الجراحة الضررَ للعضلات العاصرة.

يمكن أن يجعل الإسهال استمساك البراز أصعب على المستقيم.
يمكن أن يؤدي الإسهال الدوري الذي يسببه على سبيل المثال داء كرون، أو متلازمة الأمعاء الهيوجة IBS، أو التهاب القولون التقرحي، ندوبًا في المستقيم وسلس الأمعاء.

يمكن أن يقود الإمساك إلى سلس الأمعاء. إذا أصبح البراز الصلب متماسكًا، فقد يكون من الصعب جدًا خروجه. يمكن أن تُضغط عضلات المستقيم وتضعف، وقد يتسرب عندها البراز السائل حول البراز المتماسك وينساب خارج فتحة الشرج. وتسمى هذه الحالة فيضان الأمعاء.

تشمل الأسباب الأخرى ما يأتي:

  •  الأورام في المستقيم مثل سرطان المستقيم.
  •  هبوط المستقيم، عندما يهبط المستقيم عبر الشرج.
  • القيلة المستقيمية، عندما يبرز المستقيم من خلال المهبل.
  •  البواسير، التي يمكن أن تسبب إغلاقًا غير تام للمعصرة الشرجية.
  •  إساءة استعمال المسهل لفترة طويلة.

يمكن لبعض الأطعمة أن تسبب الإسهال وتزيد من سوء أعراض السلس البرازي لدى بعض الناس. ومن أمثلتها، الأطعمة الحارة والدهنية والزيتية، واللحوم المعالجة أو المدخنة، ومشتقات الألبان عند الناس الذين يعانون عدم تحمل اللاكتوز.

قد تعمل المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو المحليات الصناعية كمليّنات.

تشخيص السلس البرازي

يمكن استعمال منظار داخلي للتحقق من المشاكل في الأمعاء.

سيسأل الطبيب عن الأعراض، وعادات التغوط، والحمية الغذائية، والتاريخ الطبي، ونمط الحياة، وما إلى ذلك. ينبغي أن يشرح الفرد بانفتاح وصراحة وتفهم لإيجاد العلاج الأفضل.

قد يفحص الطبيب شرج المريض والمنطقة المحيطة به بحثًا عن الأذيات والبواسير والإصابات والحالات الأخرى. وقد يستعمل دبوسًا أو مجسًا لفحص هذه المنطقة من الجلد والتحقق من ضرر الأعصاب.

قد يتطلب الأمر فحص المستقيم الإصبعي (المس الشرجي) DRE، إذ يدخل الجراح بعد ارتداء القفازات إصبعه المعقم في الشرج وصولًا إلى المستقيم.

يمكن أن يكشف هذا الإجراء:

  •  الإمساك
  •  الأورام
  •  مشاكل العضلات
  •  هبوط المستقيم

قد تتطلب الفحوصات الأخرى مساعدة من طبيب الجهاز الهضمي، وهو طبيب متخصص بالحالات والأمراض التي تصيب الجهاز الهضمي، أو طبيب المستقيم والشرج الذي يتخصص بالحالات والأمراض التي تصيب المستقيم والشرج.

يشمل التنظير الداخلي إدخال منظار داخلي من الشرج إلى المستقيم، وهو أنبوب مرن طويل ورفيع مزود بمصدر للضوء وكاميرا فيديو في طرفه. إذ توضح الصور المعروضة على الشاشة أي انسداد أو ضرر أو التهاب في المستقيم.

في قياس الضغط الشرجي، يُدخل الطبيب أنبوبًا ضيقًا مرنًا إلى مستقيم المريض عن طريق الشرج. يتوسع عندها بالون في نهاية الأنبوب. يمكن أن يحدد هذا مقدار ضيق العاصرة الشرجية، ومدى حساسية الأعصاب، وجودة عمل العضلات.

يمكن أن يقيّم الفحص الشرجي المستقيمي بالأمواج فوق الصوتية تركيب المصرة. إذ يُدخل جهاز عصوي الشكل في الشرج والمستقيم. ينتج هذا الجهاز صور فيديو للتراكيب الداخلية عن طريق إطلاق موجات صوتية ترتد عن جدران المستقيم والشرج.

يشمل التصوير الإشعاعي التبرزي أو البوتوغرافي أخذ صور بالأشعة السينية بالباريوم السائل. سيُطلب من المريض التغوط في أثناء أخذ صور الأشعة السينية. يمكن أن يحدد هذا كمية البراز التي يستطيع المستقيم استمساكها وجودة إخراج البراز. يمكن أن يكشف هذا أي ضرر بالأعصاب من المستقيم إلى الدماغ، وقد يظهر مكان الضرر.

الوقاية

للوقاية من سلس الأمعاء أو التقليل من شدة الأعراض يُنصح الناس بما يأتي:

  •  تجنب الإمساك، على سبيل المثال بالقيام بالمزيد من التمارين وتناول الطعام الغني بالألياف واستهلاك الكثير من السوائل.
  •  ابحث عن علاج للإسهال، على سبيل المثال، بعلاج إصابات الجهاز الهضمي.
  •  تجنب الإجهاد في أثناء التغوط، لأن هذا يمكن أن يُضعف العضلات العاصرة الشرجية.

وفي أثناء الانتظار لإيجاد العلاج الناجح، هناك الكثير من المنتجات والحفاظات لمساعدة الناس على التعايش مع سلس الأمعاء دون إحراج.

في عملية تخطيط كهربائية العضل الشرجي، تُدخل أقطاب كهربائية بشكل إبر صغيرة في العضلة حول الشرج، ويُرسل تيار كهربي ضعيف من خلال الأقطاب الكهربائية وتُعرض الإشارات كصور على الشاشة.

اقرأ أيضًا:

عجائب البراز السبعة

الإمساك: أعراض الإمساك، الأسباب وسبل للعلاج

تدلي أعضاء الحوض Pelvic organ prolapse

السلس البولي والحمل

سلس البول مشكلة محرجة وشائعة، فما هي أسبابه وطرق علاجه؟

ترجمة: عمار عبيد

تدقيق: علي قاسم

مراجعة: اسماعيل اليازجي

المصدر

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

التالى 5 أمور ما زلنا نجهلها عن كورونا