أخبار عاجلة

مصر.. التضخم يهوي لأقل مستوى بـ 6 سنوات

مصر.. التضخم يهوي لأقل مستوى بـ 6 سنوات
مصر.. التضخم يهوي لأقل مستوى بـ 6 سنوات

أظهرت بيانات الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء اليوم الثلاثاء أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين بالمدن المصرية واصل مساره النزولي وتراجع إلى 7.5 بالمئة في أغسطس آب من 8.7 بالمئة في يوليو تموز مخالفا توقعات المحللين، ومسجلا أدنى مستوياته منذ مارس آذار 2013 عندما بلغ 7.6 بالمئة.

ومقارنة مع الشهر السابق، تراجعت وتيرة ارتفاع أسعار المستهلكين في المدن المصرية بنسبة 0.7 بالمئة في أغسطس آب من 1.1 بالمئة في يوليو تموز.

وقالت محلل الاقتصاد الكلي في شركة برايم القابضة منى بدير، في مقابلة مع "العربية" إن تراجع التضخم في مصر يعكس تراجع الأسعار في سلة المستهلكين، ومواصلة انعكاس الأثر الناشئ عن الإصلاحات المالية.

وتقترب مصر من نهاية برنامج إصلاح اقتصادي يدعمه صندوق النقد الدولي، والذي شهد في 2017 زيادة التضخم إلى مستوى مرتفع بلغ 33 بالمئة.

وقال البنك المركزي المصري اليوم الثلاثاء إن معدل التضخم الأساسي، الذي لا يتضمن سلعا متقلبة الأسعار مثل المواد الغذائية، تراجع أيضا إلى 4.9 بالمئة في أغسطس آب من 5.9 بالمئة في يوليو تموز.

وبحسب بيانات رفينيتيف، فإن المعدل في أغسطس آب الأدنى في أكثر من ست سنوات.

وقال جاب ميجر رئيس أبحاث الأسهم لدى أرقام كابيتال لرويترز إن معدل أغسطس آب "ينزل بفارق كبير دون هدف التسعة بالمئة الذي حدده البنك المركزي المصري لنفسه لنهاية 2020. يمهد هذا الطريق أمام خفض آخر كبير في أسعار الفائدة في 26 سبتمبر (أيلول)".

وتشهد أسعار الخضراوات والفاكهة في مصر زيادات متواصلة خلال السنوات الأخيرة وهو ما دفع وزارة الداخلية والجيش لطرح بعض السلع الغذائية للمواطنين بأسعار أقل من سعر السوق في محاولة لتخفيف المعاناة عن كاهلهم.

وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة بواقع 150 نقطة أساس في آخر اجتماعات لجنة السياسة النقدية التابعة له في 22 أغسطس آب متشجعا بانخفاض معدل التضخم.

وقالت رضوى السويفي رئيسة قسم البحوث في بنك الاستثمار فاروس لرويترز "الأرقام جاءت أقل من المتوقع بكثير... الأرقام إيجابية وتعطي إشارات إيجابية لأسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للمركزي... نتوقع خفضا جديدا بين 1 و1.5 بالمئة".

ورفعت مصر أسعار الوقود المحلية في يوليو تموز 2019 في إطار بنود اتفاق صندوق النقد، وكان من المتوقع أن تدفع الزيادة أسعار المواصلات والمنتجات الغذائية وبقية السلع للارتفاع.

وقالت نادين جونسون خبيرة الاقتصاد لدى إن.كيه.سي أفريكان إيكونوميكس إن رقم التضخم في أغسطس آب يرجع لأسباب من بينها التأثير الإيجابي لسنة الأساس قبل عام. وبلغ معدل التضخم في مصر في أغسطس آب 2018 نسبة 14.2 بالمئة في أعقاب خفض للدعم.

وقالت أيضا إن ارتفاع العملة بجانب انخفاض أسعار النفط عالميا "سيدعمان مزيدا من النزول في الضغوط السعرية".

وقالت جونسون "مع ذلك، فإنه مع اكتمال إصلاحات الطاقة ومع ميل أسعار النفط العالمية للانخفاض، نتوقع تراجع التضخم تدريجيا في العام المقبل، وإن كان سيرتفع بشكل طفيف مع نهاية هذا العام".

ونفذت مصر سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة التزاما بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي كانت وقعته في أواخر 2016. وتضمن البرنامج زيادة الضرائب وإجراء تخفيضات كبيرة في دعم الطاقة.

ويشكو المصريون، الذين يعيش الملايين منهم تحت خط الفقر، من صعوبات في تلبية الحاجات الأساسية بعد قفزات متتالية في أسعار الوقود والدواء والمواصلات وأسعار كل الخدمات.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هيرميس: فرص استثمارية كبيرة بالسعودية مع قرب طرح أرامكو
التالى اليوم.. بدء جولة جديدة من "معركة الرسوم" بين الصين وأميركا