وزير سوري يزور لبنان ويتسبّب بجدل.. ما القصة؟

وزير سوري يزور لبنان ويتسبّب بجدل.. ما القصة؟
وزير سوري يزور لبنان ويتسبّب بجدل.. ما القصة؟

إشترك في خدمة واتساب

لا جدل في أنَّ السلطات السوريّة كما نظريتها اللبنانيّة لها مصلحةً في اعادة النازحين السوريين إلى ديارهم، لكون الاولى تسعى إلى عدم تحويل هذا الملف لقضيّة ذات ابعاد أمنيّة تقلقها في الفترة الآتية، وخوف الثانية من تثبيت وجود النازحين في دول الجوار ممّا يتيح امكانيّة توطينهم على نحوٍ يضرّ بالمصّلحة اللبنانيّة. وفي ضوء المصالح المتبادلة، يستنفر سؤال لماذا لُفّت زيارة وزير المصالحة الوطنيّة السوري علي حيدر الاخيرة إلى جنوب بكوكبة من الجدل؟

القصّة بدأت حين حضرَ الوزير إلى بلدة صريفا الجنوبيّة بصفته رئيساً للحزب السوري القومي الاجتماعي تلبيةً لدعوة لقاء مفتوح اقامته منفذيّة الجنوب العامة في حزبه تضمّنَ ندوة سياسية استضافها النادي الحسيني للبلدة، وذلك مطلع شهر كانون الاوّل الفائت.

 


وللعلم، فإن الزيارة –محور الجدل- تمت منذ شهر تقريباً، وأتت من ضمّن إحتفالات الحزب السوري القومي الاجتماعي بذكرى تأسيسه الـ85، لكن ثمة من سرّب أن الوزير حيدر التقى على هامش اللقاء بمجموعات من اللاجئين بعيداً عن أعين الإعلام، واطلقَ أمامهم مواقف أهمّها حثّهم على العودة إلى سوريا، وشاء البعض ربط الخطوة بوجود "مبادرة" يحملها حيدر ويريد تسويقها على النازحين في لبنان، كونه مسؤول عن هذا الملف لدى حكومته.

للوهلة الاولى، تظنّ أنَّ زيارة حيدر هي الاولى من نوعها، لتتفاجأ بعد التدقيق أنّه يناوب على زيارة بشكل اسبوعي طيلة 20 عاماً مضت، بصفته رئيساً للحزب السوري القومي الاجتماعي، لكّن الزيارة الاخيرة كانت مختلفة، لأن "البعض ارادَ لها أنّ تكون مختلفة"، على ذمّة مصادر قريبة من الوزير حيدر.

والجدير بلفت العناية، أنَّ زيارات حيدر إلى بيروت بصفته الرّسميّة كوزير، تحصل بالتنسيق مع السلطات اللبنانيّة وتجري ضمن الاطر الرسميّة المعمول بها، إذ لا يوجد شيء مخفي.

وتشير مصادر قريبة من الوزير حيدر، خصّت "ليبانون ديبايت" بحديث، أنّ معاليه يزور لبنان بصفة حزبيّة لا صفة وزاريّة رسميّة، ما معناه أنَّ حضوره في تلك الزيارة انحصرَ في شق حزبي بحت دون أنّ يتعداه إلى شقٍ رسمي - سياسي أبداً.

لكنها تكشف في السياق، أنّ اللقاء الذي قيل أنّه حصل مع نازحين سوريين، جرى حقيقةً مع أبناء بلدة صريفا من ضمن الندوة، ولم يكن فيه أي وجود لنازحين، كما أنَّ الوزير حيدر لم يلتقِ بأي مجموعة منهم بعيداً عن الاعلام، ولم يطرح أي حديث متعلق بهذا الشأن خلال الندوة أو بعدها، مستخلصةً أنَّ ما جرى ترويجه "ساذج وعارٍ عن الصحة والقصد من وراءه الاستهداف والتشويه".

لكّن المصادر لا تدعي لنفسها القول أنَّ الوزير علي حيدر بعيد عن شؤون النازحين في لبنان، بل هم يحتلون اولويّة لديه ومن صلب مشروعه اعادتهم إلى ديارهم، لكن ذلك يتم ضمن أطر رسميَة معينة تعلم بها السلطات اللبنانيّة وليس عبر الالتفاف.

وتشير معلومات حصل عليها "ليبانون ديبايت"، عن وجود أفكار لدى الوزير حيدر تخدم مشروع اعادة النازحين السوريين ضمن اطار منتظم يقوم على شق "مسار طبيعي للعودة" هو قيد الاعداد حالياً يضمنه دور الوزير الذي كان قد طرحَ مشروعاً مماثلاً على رئيس الجمهورية العماد (قبل إنتخابه رئيساً).

وتبدي المصادر خوفها من أن يكون هناك "من له مصلحة في قطع الطريق أمام أي حل قادم للملف، لأسباب سياسية أو غيرها، لذلك تقصّدَ بتشويه معالم الزيارها وتقديمها في قالب يختلف عن مضمونها كليّاً".

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق دريان: الدعم السعودي هو السند الأساسي للبنانيين
التالى الـ”يونيفل” بعد قرار التمديد: الهدف يبقى وقف دائم لإطلاق النار